الخطاب كما أثر أن عليا فيصل بين الحق والباطل .
وآله مناطق البروج « 15 » من شمس
شرح
- والتكرار ونحوها . وانما سمى به أما بعد ، لأنه يفصل المقصود عمّا سبق مقدمة له من الحمد والصلاة .
وقيل هو الخطاب الفصل الذي ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع مملّ كما جاء في وصف كلام الرسول عليه الصلاة والسلام : فصل لا نزر ولا هذر . انتهى . لا نزر أي لا قليل فيحلّ ، ولا هذر أي لا كثير فيمّل .
( 15 ) . قوله : « وآله مناطق البروج . . . » منطقة البروج من عالم الشهادة من الدوائر العظام . وهي منطقة الحركة الثانية البطيئة ، أي منطقة فلك الكواكب الثابتة ؛ ويقال لها دائرة البروج ، ودائرة أوساط البروج ، وفلك البروج لأنهم يطلقون اسم الفلك على المنطقة كثيرا ، بل الهيوي لا يعني بالفلك إلا المدارات والدوائر على التفصيل الذي حققّناه في الدرس الثامن عشر من كتابنا دروس معرفة الوقت والقبلة ( ص 109 - 113 ط ف 1 - قم ) ، والدائرة الشمسية لكون الشمس دائما في سطحها فما كانت ولن تكون ذات عرض قط ؛ وأشهر أسمائها منطقة البروج والدائرة الشمسيّة .
ووجه تسميتها بمنطقة البروج لكونها تمر بمنتصف البروج الإثنى عشر أي إنّ تلك البروج عليها أولها الحمل وآخرها الحوت . وهذه المنطقة مائلة عن منطقة الحركة الأولى التي تسمى معدل النهار وغاية ذلك الميل في يومنا هذا وهو اليوم الاثنان الثامن والعشرون من شهر صفر من سنة تسع وأربعمائة بعد الألف من هجرة سيدنا خاتم الأنبياء - صلى اللّه عليه وآله وسلم - 50 ؟ 25 ؟ ؟ 23 وتسمى بالميل الكلى وهو علي التناقص ، ومقدار انتقاصه كل سنة شمسية ، نصف ثانية فلكية على التقريب ؛ وعلى التحقيق 468 / 0 ؟ والغرض كما أن الشمس في عالم الشهادة تحاذى منطقة البروج دائما وتدور عليها ، كذلك آله عليهم السلام مناطق البروج من شمس الحقيقة .
واعلم أن منطقة البروج من العظام التي لا تقبل الكثرة والتعدّد بل هي منحصرة في فردها الشخصي ، بخلاف دائرة نصف النهار والأفق وأول السماوات والارتفاع مثلا فإن كان واحدة منها نوعي اعني انها من العظام التي يتعدد أفرادها ، وجمع المناطق في البيت بلحاظ الآل ولا حاجة اليه لأنه لو قال : « وآله منطقة البروج من » لكان النظم على نظامه من غير نقص في اللفظ والمعنى فانّهم عليهم السلام نور واحد .
فائدة : قال المحقق الطوسي في خطبة التذكرة في علم الهيئة ما هذا لفظه : « وصلواته على محمد المبعوث بفصل ؛ ، وعلى آله خير آل ، وأصحابه خير أصحاب » . وقال المحقق البيرجندي في الشرح :
« أعاد الجار مع عدم الاحتياج اليه ، إشارة إلى أن المختار عنده ليس ما ذهب إليه قوم من الشيعة من كراهة الفصل بين النبي والآل بعلي ، ولهذا لم يعده في وأصحابه » .
وقال الميرزا أبو طالب في تعليقته على شرح السيوطي على ألفية ابن مالك ، عند قوله : « مصليّا على النبي -