تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الصلة لا بد أن تكون معهودة وهو تعالى معروف لجميع خلقه ومعهود بهذه الأفعال لعباده على الناطق بالصواب أي بكلام الله ومنطق حق بدل من الصواب أو من الناطق 33 كما قال علي « 14 » ع : أنا كلام الله الناطق « * » . وكذا فيصل
شرح
- صلّى كغيره من الأفعال الأربعة في البيتين المتقدمين صلة لكلمة من في قوله نحمد من علمنا . ثم قال في بيان كلمة من هذه : وكون كلمة من موصولة أولى من كونها موصوفة الخ ؛ الا أنّه اسقط الواو العاطفة ، كما في المصراع الثالث أيضا للضرورة . ( 14 ) . قوله : « كما قال علي عليه السلام » المراد من الناطق بالصواب في البيت هو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - والوصي عليه السلام داخل في الآل من البيت الآتي ، وانما استشهد بقوله عليه السلام على أن الرسول الناطق بالصواب لأنهم عليهم السلام كلهم من نور واحد كما يرشدك اليه كريمة أنفسنا . وهكذا الكلام في قوله : « كما اثر أن عليا فيصل بين الحق والباطل » . وأما الفيصل ففيعل بفتح العين من أوزان الصفة المشبهة جمعه فياصل ، يستوي فيه المذكر والمؤنث . والفيعل لا يكون إلّا في صحيح العين كعيلم وفيصل وضيغم ونحوها . وفي جمهرة ابن دريد : يقال هذا الأمر فيصل أي منقطع . وفي لسان العرب لابن منظور ، الفيصل : الحاكم . ويقال القضاء بين الحق والباطل . وحكم فاصل وفيصل : ماض . وحكومة فيصل كذلك . وطعنة فيصل : تفصيل بين القرنين . وفي حديث ابن عمر : كانت الفيصل بيني وبينه أي القطيعة التامّة ، والياء زائدة . وفي حديث ابن جبير : فلو علم بها لكانت الفيصل بيني وبينه . وبالجملة فيصل الخطاب كفصل الخطاب من إضافة الصفة إلى الموصوف كجرد قطيفة ، أي الخطاب الفصل اى خطاب فصل ماض وقول فصل منقطع ، لا مجمجة ولا ابهام ولا إجمال ولا دغدغة فيه بل فيه قطع الحكم . واليه يرجع قول العلامة في الجوهر النضيد في توابع الخطابة حيث قال : ويكون جيد الربط والانفصال ، بأن يربط كلاما إلى كلام آخر مناسب له ؛ أو يفصل كلاما عن كلام لا يناسبه وهو عبارة عن فصل الخطاب ( ص 260 ط 1 - إيران ) . وقول البيضاوي في تفسير قوله سبحانه :« وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ »( ص 21 ) : وفصل الخطاب ، وفصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل . أو الكلام الملخّص الذي ينبّه المخاطب على المقصود من غير التباس ، يراعى فيه مظانّ الفصل والوصل والعطف والإستيناف والإضمار والإظهار والحذف
هامش
( * ) علم اليقين ، ج 1 / 49 ، ط بيدار