ثم ضروب الشكل الثالث ستا أتت وتجريد الست باعتبار تأويل الضرب إلى المرتبة ونحوها منتجة لموجب وسالب كما مضت في الشكل الثاني أي دليل إنتاج الضروب الستة لهاتين النتيجتين مثل الدليل في الثاني من الخلف أو عكس الصغرى أو عكس الكبرى - إلى آخره - .
والنتيجة في هذه الضروب إنما هي الجزئي تقع لا غير . فالضرب الأول مؤلف من موجبتين كليتين ينتج موجبة جزئية كقولنا كل إنسان حيوان وكل إنسان ناطق فبعض الحيوان ناطق .
ويتبين بعكس الصغرى ليرتد إلى الأول . ولا ينتج كليا لاحتمال كون الأصغر جنسا للأوسط والأكبر فصله كما في هذا المثال . والثاني من كليتين كبراهما سالبة ينتج سالبة جزئية كقولنا كل إنسان حيوان ولا شيء من الإنسان بفرس فبعض الحيوان ليس بفرس .
ويتبين هذا بعكس الصغرى ليرجع إلى الأول . ولا ينتج كليا لاحتمال كون الأصغر جنسا للحدين الآخرين كهذا المثال . وإذا لم ينتج هذان الضربان اللذان هما أخص من البواقي كليا لم ينتجه البواقي . والثالث من صغرى موجبة جزئية وكبرى موجبة كلية ينتج موجبة جزئية كقولنا بعض الحيوان إنسان وكل حيوان جسم فبعض الإنسان جسم . ويتبين بعكس الصغرى والرابع من صغرى موجبة كلية وكبرى موجبة جزئية ينتج موجبة جزئية كقولنا كل حيوان حساس وبعض الحيوان إنسان ينتج بعض الحساس إنسان . ويتبين بعكس الكبرى وجعله صغرى وعكس النتيجة . والخامس من صغرى موجبة كلية وكبرى سالبة جزئية ينتج سالبة جزئية
شرح
- فيحتمل البلاء . قيل : هل لذلك من علامة يا رسول اللّه ؟ قال - صلى اللّه عليه وآله وسلم - التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله ( المبين ص 400 ج 1 ط 1 ) .