فبيان الخلف فيه أنه لو لم يصدق بعض الحيوان ليس بإنسان لصدق نقيضه وهو كل حيوان إنسان ويضم إلى الكبرى بجعله صغرى فينتج من الأول ما ينافي الصغرى ومنها عكس الكبرى ليرتد إلى الشكل الأول كما قلنا أو بعكس كبرى يرجع للأول لينتج النتيجة المطلوبة . ومنها عكس الصغرى ليرتد إلى رابع الأشكال ثم يفعل ما يفعل كما قلنا أو عكس صغرى رابع ثم لترتيب ومطلوب أي نتيجة « 21 » عكس يعني نجعل عكس الصغرى كبرى والكبرى صغرى ليصير شكلا أولا ينتج نتيجة تنعكس إلى النتيجة المطلوبة وذلك فيما يكون عكس الصغرى كلية ليصلح لكبروية الشكل الأول وهذا في الضرب الثاني فإن السالبة الكلية تنعكس كنفسها . وأما الضربان الأول والثالث فالصغرى فيهما موجبة لا تنعكس إلا جزئية . وفيهما مانع آخر . وأما الرابع أي الضرب الرابع فصغراه سالبة جزئية لا تنعكس .
من مطلع الأنوار نوره التمس في هذا المصراع إشارة إلى ما قلنا إن الأفكار معدة وفيضان العلم إنما هو من عالم الذكر الحكيم ولا مفيض في الحقيقة إلا الله . ونوره ضميره يعود إلى المطلع . والمراد نور العلم والعلم نور « 22 » يقذفه الله في قلب من يشاء .
شرح
( 21 ) . قوله : « ومطلوب أي نتيجة » قال الشيخ في النجاة : واللازم ما دام لم يلزم بعد ، بل يساق اليه القياس يسمى مطلوبا ؛ فإذا لزم سمي نتيجة ( ص 33 ط مصر ) .
وقال آخر : القول اللازم من القياس يسمّى مطلوبا ان سيق منه إلى القياس ، ونتيجة ان سيق من القياس اليه .
وقال آخر : القول اللازم باعتبار حصوله من القياس يسمى نتيجة ، وباعتبار استحصاله منه مطلوبا .
وهذه الوجوه يقرب بعضها من بعض فمن حيث إن المقدمتين بمنزلة الوالدين فالحاصل منهما نتيجة ، ومن حيث إن الغرض من تركيب القياس وتأليف المقدمات هو استحصال المجهول فالحاصل مطلوب . كيف كان والخطب سهل .
( 22 ) . قوله : « والعلم نور . . . » بعض من حديث ، تمامه : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : ليس العلم بكثرة التعلّم ، بل هو نور من عند اللّه يقذفه في قلب من يحبّ فينفسح فيشاهد الغيب وينشرح