بديهي الصدق لأن العلم بالنتيجة موقوف على العلم بكلية الكبرى والعلم بالكلية موقوف على العلم بحكم جميع أفراد الأوسط التي من جملتها الأصغر فلو استفيد العلم بالنتيجة من العلم بالكبرى لزم الدور فمدفوع بأن الحكم يختلف باختلاف العنوان حتى يكون الموضوع بحسب وصف معلوم الحكم وبحسب وصف آخر مجهولا فيستفاد حكمه باعتبار وصف من العلم بحكمه باعتبار آخر فإذا قلنا كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس أخذنا أفراد الحيوان الذي هو الحد الأوسط بعنوان الحيوان لا بعنوان الإنسان ومجانساته فلا دور ولا مصادرة ويختلف الأحكام باختلاف العنوانات اختلافا بينا .
وإنما بالنظر والكسب صدق نتائج الأشكال الأخر كما يأتي أنه بالخلف أو بالرد إلى الأول أو غير ذلك .
ثم ضروب الشكل الثاني المنتجة أيضا أربعة فالضرب الأول مؤلف من كليتين صغراهما موجبة ينتج سالبة كلية مثل كل إنسان ضاحك ولا شيء من الفرس بضاحك فلا شيء من الإنسان بفرس .
شرح
- مباحث المعقول فان أول البديهيات الشكل الأول وفيه دور لأن ثبوت النتيجة يتوقف على كليّة كبراه ، ولا تصير كبراه كلية حتى يكون الأكبر صادقا على الأصغر لأنّ الأصغر من جملة افراد الأكبر .
وأجاب الشيخ بأن كلية الكبرى موقوفة على اندراج الأصغر اجمالا ، والمقصود من النتيجة حصولها تفصيلا . انتهى
ومما يوجب التعجب في المقام ان ابا سعيد ابدع هذه الشبهة ، وعجز عن جوابها وكتب إلى الشيخ ما كتب ؟ !
والشبهة المذكورة مردودة على وجه آخر أيضا غير الوجه المذكور بالاجمال والتفصيل فراجع إلى الدرسين 118 و 119 من كتابنا دروس معرفت النفس ( ص 391 - 401 ط 1 ) . وتجد في الأول منهما حوارا طريفا وقع بين الملا خليل القزويني والملا ميرزا الشيرواني في الدور وجوابه حول الشكل الأول .
ثم المصنف - ره - نقل السؤال والجواب المذكور في الكتاب من شرح المطالع . وتذكر ما افاده سابقا في بعض احكام الموضوع من أن الحكم في المحصورة أيضا جرى - إلى آخر الأبيات حتى يعينك في ادراك جواب الشيخ ثم تأمل في الجوابين لترفع الاثنينيّة في البين .