أي الاستثنائي الاتصالي ألف من شرطية وحملية كما قلنا مع تلو كلمة لكن وهو الحملية كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لكن الشمس طالعة ينتج في الشرطي الاتصالي أي في القياس الاستثنائي الاتصالي وضع المقدم ورفع التالي . ثم إن الاحتمالات المتصورة في إنتاج الاستثنائي أربعة وضع كل ورفع كل فإن كانت الشرطية منفصلة فسيأتي تفصيلها وإن كانت متصلة ينتج احتمالان وضع المقدم ينتج وضع التالي لاستلزام تحقق الملزوم تحقق اللازم ورفع التالي ينتج رفع المقدم لاستلزام انتفاء اللازم انتفاء الملزوم . وأما رفع المقدم فلا ينتج رفع التالي ولا وضع التالي وضع المقدم لجواز كون اللازم أعم مثل إن كانت النار موجودة كانت الحرارة موجودة . فلا يلزم من انتفاء النار انتفاء الحرارة ولا من وجود الحرارة وجود النار .
ثم في الانفصالي أي في الاستثنائي المؤلف من المنفصلة الحقيقية فه أي انطق بأربع من النتائج من أربع من الصور نتيجته أي هذه نتيجته إذ وضع كل من المقدم والتالي ينتج رفع جزء آخر وكذا عكسه أي رفع كل منهما ينتج وضع الآخر كقولنا إما أن يكون العدد زوجا أو فردا لكنه زوج فليس بفرد ولكنه فرد فليس بزوج ولكنه ليس بزوج فهو فرد ولكنه ليس بفرد فهو زوج .
والنتيجتين الاثنتين اعتبر في انفصالي منع جمع ينتج وضع كل من جزئيه رفعا أي رفع الجزء الآخر لامتناع اجتماعهما مثل إما أن يكون هذا شجرا أو حجرا لكنه شجر فليس بحجر ولكنه حجر فليس بشجر . ولا ينتج رفع كل وضع الآخر لعدم امتناع الخلو منهما وفي انفصالي منع خلو ينتج رفع كل من جزئيه وضعا أي وضع الآخر لامتناع الخلو عنهما مثل هذا الشيء إما لا شجر أو لا حجر لكنه ليس بلا شجر فهو لا حجر أو لكنه ليس بلا حجر فهو لا شجر ولا ينتج وضع كل رفع الآخر لعدم امتناع الاجتماع .
شرح المنظومة — صفحة 309
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٠٩