تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والثاني من كليتين صغراهما سالبة ينتج أيضا سالبة كلية مثل لا شيء من الفرس بضاحك وكل إنسان ضاحك فلا شيء من الفرس بإنسان . والثالث من صغرى موجبة جزئية وكبرى سالبة كلية مثل بعض الحيوان ضاحك ولا شيء من الفرس بضاحك فبعض الحيوان ليس بفرس . والرابع من صغرى سالبة جزئية وكبرى موجبة كلية مثل بعض الحيوان ليس بضاحك وكل إنسان ضاحك فبعض الحيوان ليس بإنسان . سالبتين كلية وجزئية مفعول مقدم هذه أي الضروب الأربعة المذكورة مستتبعة أي منتجة كما علمت في الأمثلة . وليس هاهنا نتيجة موجبة لأن النتيجة تابعة لأخس المقدمتين . « 20 » بالخلف أي دليل إنتاج هذه الضروب لهاتين السالبتين أمور منها الخلف سيما في ضرب لا يتطرق انعكاس مستوف للشرائط الأخرى كما في الضرب الرابع لأن كبراه تنعكس إلى الجزئية ولا قياس عن جزئيين وصغراه لا تنعكس .
شرح
( 20 ) . قوله : « لأن النتيجة تابعة لأخسّ المقدمتين » وذلك لأنها فرعهما فلا تقوى عليهما . نسب إلى ابن سينا هذان البيتان :تعس الزمان فانّ في احشائه * بعضا لكل مفضّل ومبجّل وتراه يعشق كل رذل ساقط * عشق النتيجة للأخسّ الأرذلوقال آخر :لا تخطبن سوى كريمة معشر * فالعرق دسّاس من الطرفين أو لست تنظر في النتيجة انها * تبع الأخسّ من المقدمتينقال المحقق الطوسي في منطق التجريد : والنتائج تابعة لأخسّ المقدمات في الكم مطلقا ، والكيف إذا لم يتركّب جهاتها . وفي شرحه الجوهر النضيد : ذكر القدماء أن النتيجة تتبع أخسّ المقدمتين لأنها فرعهما فلا تقوى عليهما وهذا صحيح في الكم فان احدى المقدمتين إذا كانت جزئية كانت النتيجة كذلك . وأما في الكيف فإنما يصحّ لو كانت السوالب بسيطة ، أما إذا كانت مركّبة فقد يكون النتيجة موجبة . وأما في الجهة ففيه تفصيل يأتي في المختلطات ( ص 89 ط 1 من المطبوع على الحجر ) .