غوص في القياس
إن قياسنا معاشر المنطقيين خرج قياس الفقهي فإنه التمثيل المنطقي قضايا « 1 » احتراز عن القضية الواحدة المستلزمة لذاتها عكسها والعكس لازم القضية والمتبادر هو القضايا الصريحة فخرجت القضية الموجهة المركبة المستلزمة لعكسها فإن الجزء الثاني منها ليس كذلك .
ألفت التأليف التركيب من الأجزاء المناسبة « 2 » لأنه مأخوذ
شرح
( 1 ) . قوله : « قضايا » والجمع منطقي والمراد ما فوق الواحد فيشمل الاثنتين وهما الصغرى والكبرى في القياس . اعلم أن عدة دروس من كتابنا دروس معرفة النفس بالفارسية حائزة لمطالب رئيسة حول القياس واشكاله وان شئت فراجع اليه ( من الدرس 113 - إلى الدرس 126 ص 373 - 431 ط 1 ) .
( 2 ) . قوله : « من الاجزاء المناسبة . . . » لا يخفى عليك حسن صنيعته في التعبير حيث قال التأليف التركيب من الأجزاء المناسبة لأنه مأخوذ من الألفة . وذلك لأنّ كل مطلوب له مقدمات خاصة وطريق مخصوص لوصول النفس اليه ، ولابد من أن يكون بين المقدمات والمطلوب مناسبة والفة ومن هذه المناسبة تكسب النفس ملكة الاتصال بالجوهر العقلي فترتسم منه فيها الصور العقلية الخاصّة بذلك الاستعداد كما سيأتي تنقيب البحث عنه والتحقيق فيه .
قال الشيخ في أول القياس من الشفاء : فأنت تعلم أنه ليس يمكن ان يكتسب العلم بالمجهول من أي علم كان ، بل بعلم له إلى المجهول نسبة مخصوصة ، وتعلم أنه ليس أيّ تاليف اتفق في المعلومات التي