شابا فهو شيخ فهذا مثل أن بعض الحيوان هو غير إنسان ليس عكسه بعض الإنسان هو غير حيوان لأن السلب جزء المحمول ولم ينقل إلى الموضوع بل بعض غير الإنسان هو حيوان والسالب الكلي كنفسه انتكس وإلا لزم سلب الشيء عن نفسه لأنه كلما صدق لا شيء من الإنسان بحجر صدق لا شيء من الحجر بإنسان وإلا لصدق نقيضه وهو بعض الحجر إنسان فنضمه مع الأصل ونقول بعض الحجر إنسان ولا شيء من الإنسان بحجر فينتج بعض الحجر ليس بحجر وهذا محال منشؤه نقيض العكس لأن الأصل صادق وهيئة الأول بديهية الإنتاج فبقي أن يكون نقيض العكس باطلا فيكون العكس حقا وهو المطلوب .
وأيضا لو صدق بعض الحجر إنسان صدق عكسه أي بعض الإنسان حجر وقد كان لا شيء من الإنسان بحجر هذا خلف . ولا ينتقض القاعدة بالأمثلة المشهورة مثل لا شيء من الحائط في الوتد ولا شيء من الحقة في الدرة ولا شيء من السرير على الملك ونحوها لأن عكوسها ليست لا شيء من الوتد في الحائط ولا شيء من الدرة في الحقة ولا شيء من الملك على السرير كما يتوهم إذ حينئذ لم ينقل المحمول بكله فإن كلمة في وعلى بل
شرح
- المفتاح في أحوال المسند في تقييد الفعل وما يشبهه بمفعول ونحوه ، ما هذا لفظه : والمقيد في نحو كان زيد منطلقا هو منطلقا لا كان . وقال التفتازاني في شرحه المطوّل عليه : لأن منطلقا هو نفس المسند حقيقة إذ الأصل زيد منطلق ، وفي ذكر كان دلالة على زمان النسبة فهو قيد لمنطلقا كما في قولك زيد منطلق في الزمان الماضي . وأيضا وضع الباب لتقرير الفاعل على صفة أي جعله وتثبيته على صفة غير مصدر ذلك الفعل وهو مفهوم الخبر على أنها أعني تلك الصفة متصفة بمعاني تلك الأفعال ، فمعنى كان زيد قائما انه متصف بالقيام المتصف بالكون أي الحصول والوجود في الماضي . ومعنى صار زيد غنيا ، أنه متصف بالغنى المتصف بالصيرورة أي الحصول بعد ان لم يكن في الماضي ؛ وهذا معنى قولهم انها لاعطاء الخبر حكم معناها فان للغني في هذا المثال حكم الانتقال لأنه الحال التي لنقل إليها ، وهذا نوع آخر في تحقيق كون هذه الأخبار مقيدة بهذه الافعال ( ص 119 ط عبد الرحيم ) .