الكم مثل كل إنسان متحرك الأصابع بالفعل لا بالضرورة أي لا شيء من الإنسان متحرك الأصابع بالإمكان العام .
غوص في إرجاع الشيخ المتأله شهاب الدين السهروردي قدس سره كل الموجهات إلى القضية البتانة
الشيخ الإشراقي ذو الفطانة الإلهية بل التألهية قضية قصر في البتانة بتقديم الباء الموحدة على المثناة والنون من البت بمعنى القطع والجزم فإن الضرورة هي اليقين كل الجهات في الضروري أي كل الموجهات في القضية الضرورية أدرجا طلبا للاختصار ولفا للانتشار وعناية بالأصول ورفضا للفضول إذ الوجود كاشف الوجوب جا لأن حيثية الوجود حيثية الإباء عن العدم وإذ الجهة إن جزء محمول غدت كسلب يجعل جزءا للمحمول فبالضرورة لقد آلت أي رجعت القضية لبت أي إلى الضرورة . 263 قال في حكمة الإشراق لما كان الممكن إمكانه ضروريا والممتنع امتناعه ضروريا والواجب وجوبه أيضا كذلك فالأولى أن يجعل الجهات من الوجوب وقسيميه أجزاء للمحمولات حتى تصير القضية على جميع الأحوال ضرورية كما تقول كل إنسان بالضرورة هو يمكن أن يكون كاتبا أو يجب أن يكون حيوانا أو يمتنع أن يكون حجرا فهذه هي الضرورة البتانة « 5 » فإنا إذا طلبنا في العلوم إمكان شيء أو امتناعه فهو جزء مطلوبنا
شرح
( 5 ) . قوله : « فهذه هي الضرورة البتانة » قال شارح حكمة الاشراق القطب الشيرازي في بيانه ما هذا لفظه : « فهذه هي الضرورية البتّاتة ( بالتاء المنقوطة ) أي فهذه القضية هي الضرورية البتّاتة أي الجازمة القاطعة من البتّ وهو القطع . وفي أكثر النسخ فهذه هي الضرورية البتّانة ( بالنون ) أي فهذه الضرورة هي الضرورة البتانة ، وهي الضرورة التي جعلت جهة ربط المحمول الذي جعل الجهة جزئه وهي المطلوبة في العلوم بالحجة والبرهان دون الامتناع والإمكان ، والمستعملة في العلوم وان كانت مطلقات من حيث الصورة فهي ضروريات من حيث المعنى فالمستعمل والمطلوب فيها الضرورة لا غير ( ص 84 من المطبوع الحجري ط 1 - إيران ) .