كان التغاير بين الأوسط والأكبر بالعبارة فقط وإن ( 1 ) بأوسط لم يكن حدا للأصغر بل هو الرسم والخاصة اقتنص فكيف الاقتناص « 61 » للذات والحد الذي هو عينه بخص مخفف خاصة فيلزم كون العرضي ذاتيا .
وأيضا على تقدير كون الأوسط رسما إن أطلقت حمل الأكبر على الأوسط أي الحمل ذاتيا كان أو عرضيا فهكذا أي بنحو الإطلاق مستنتج في الأصغر أي في حمل الأكبر وهو الحد عليه فلا يلزم المطلوب وإن على سبيل حدية له أي للأوسط حمل الأكبر على الأوسط فكيف حد النوع للخص جعل فهل يكون حد الإنسان والضاحك واحدا . وإن حمل على أنه حد لموضوع الأوسط الذي هو الخاصة « 62 » أعني الإنسان فقد أخذ المطلوب في بيان نفسه . 224 قال الشيخ في كتاب النجاة لا يمكن اكتساب الحد بالبرهان لأنه لا بد فيه من حد أوسط مساو للطرفين لأن الحد
شرح
( 61 ) . قوله : « فكيف الاقتناص . . . » لأن الذوات تقتنص ممّا يبين ماهيّاتها من الأجناس والفصول ، وتحمل عليها حملا أوليا ذاتيا ، وأنى للعرض هذه الشأنية ؟ فلو كانت الذات تقتنص بخاصة لزم كون العرضي ذاتيا .
وجملة الأمران حدّية الحد لو تصطاد بالبرهان فأوسط البرهان إما حدّ أو رسم ، فإن كان حدّا فاما أن يكون مفهوم الأوسط ومفهوم الأكبر مختلفين أو متّحدين ، وعلى الاختلاف كيف يكون لشيء واحد فوق حدّ واحد ، وأيضا يلزم التسلسل والدور وتكرّر الذاتي وعلى الاتحاد يلزم المصادرة .
وإن كان رسما فإما أن يلحظ حمل الأوسط بالحمل الأولي على الأصغر المحدود ، أو يلحظ حمل الأكبر على الأوسط : فعلي الأول يلزم كون العرضي ذاتيا لأن الرسم جعل على حدّ الحدّ . وعلى الثاني يتصور ثلاث صور وذلك لأنه إما أن يلحظ حمل الأكبر على الأوسط على نحو الاطلاق ، أو على نحو الحدية فقط ؛ أو إما أن يقال لمّا كان الأكبر في النتيجة حدّا أوليا للأصغر كان الأكبر في القياس أيضا يحمل على الأوسط لأن موضوع الأوسط هو الأصغر في النتيجة : فعلى الصّورة الأولى كان حمل الأكبر على الأصغر المحدود أيضا على نحو الاطلاق ، فلا يحصل المطلوب الذي هو حدّية الحدّ . وعلى الصّورة الثانية كيف يجعل حدّ الخاصّة حدّا للنوع ؟ وعلى الصورة الثالثة يلزم المصادرة اي أخذ المطلوب في بيان نفسه .
( 62 ) . قوله : « هو الخاصّة » بان يلاحظ الخاصّة وجها ومرآة للانسان .