أي هذه الثلاثة تقع في جواب ما هو عند السؤال عن شيئية الماهية بالداني والعالي والأعلى وزعت لف ونشر مرتب « 24 » فأين مجمل كالنوع وما قد فصلت كالحد التام وأين الماهية الناقصة الجنسية والماهية التامة النوعية . ثم شرعنا في وجه الضبط للأجوبة بقولنا إذ شيء واحد أو أشياء بسؤل تتسق أي في السؤال تجتمع وتنتظم . وإذا كانت أشياء فإما تختلف الحقائق لها أو تتفق . وإذا كان واحدا فإما كلي وإما جزئي .
فالأول الكلي مثل الإنسان ما هو بحد تام أجبا مؤكد بالنون الخفيفة « 25 » المبدلة بالألف وقفا .
وثانيا وهو الأشياء المتخالفة الحقائق أجب بجنس نسبا إليها نسبة ذاتية .
والأول الواحد الجزئي مثل زيد ما هو .
وثالث مثل زيد وعمرو وبكر ما هم .
شرك كل مع الآخر في النوع أي في أن يجاب عنهما به إن بما هو إليه قد سلك لا بمن هو إذ يسأل بمن عن العارض المشخص لا عن ماهية الشيء وحقيقته .
وقد يقال الفصل « 26 » قد يقال أي يحمل ويجاب به والحال أن ما الحقيقي به
شرح
-النوع ما على كثير اتفق * عند سؤال ما الحقيقة صدقأي ما الحقيقة إما احتراز عن ما الشارحة ، أو المعنى ما حقيقة ذلك ليكون بها الاستفهام عن الحقيقة .
( 24 ) . قوله : « لف ونشر مرتب » اي كل واحد من الداني والعالي والأعلى بإزاء كل واحد من الجنس والنوع والحد التام على الترتيب ويستفاد من التعبير بها تفاوت درجاتها . ثم بين ذلك التفاوت أي وجه كون الأول دانيا والثاني عاليا والثالث أعلى بقوله فأين مجمل الخ .
( 25 ) . قوله : مؤكّد بالنون الخفيفة . . . » نحو ما قاله أبو حيّان الفقعسيّ :يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّماوفي آخر باب نوني التأكيد من ألفية ابن مالك :وابدلنها بعد فتح ألفا * وقفا كما تقول في قفن قفا( 26 ) . قوله : « وقد يقال الفصل . . . » قد دريت ان الفصل كلي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره ، وهذا حكم ميزاني قويم ، لكن هذا القائل ناظر إلى حكم حكيم مبرهن في الحكمة المتعالية بأن الفصل يقال أي يحمل في جواب ما هو ، وسيأتي كلام المصنف بأنه هادم قواعد الميزانيين حيث يقول : لكنه قواعد القوم هدم .