فالأمر أوضح إذ لا جنس ولا فصل ولا مادة ولا صورة لها وكل هذه ليست في قوام وجود الناطقة فقوام وجودها بالوجود المنبسط « 22 » الذي هو ظل الله فما هو فيه لم هو أيضا .
غوص في أقسام ما هو في شيئية الماهية
جواب ما الحقيقة فيه الوجهان السابقان « 23 » قد كان عم الجنس والنوع وحدا هو تم
شرح
- بالذات الواجبة الفاردة دون الثاني لأنّ المفارقات ليست لهم حالة منتظرة وذلك لخلوّهم عن الامكان الاستعدادي المختص بالممنّو بالمادة . ولذا ورد في الأثران اللّه تعالى خلق الملائكة صمدا ليس لهم أجواف كما في الروضة الثالثة من رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين تأليف العالم الأجل السيد عليخان المدني رضوان اللّه تعالى عليه ( ص 90 ط الرحلي 1334 ه ) وان كالصمد الحقيقي هو الحق المطلق جل شأنه فافهم .
ثم إن هذا الكلام من الشيخ الاشراقي ينبئ عن استبصاره مما تفوّه من اعتبارية الوجود ، وقال صاحب الأسفار في الفصل الرابع من المنهج الأول من المرحلة الأولى منه بعد نقل كلامه المذكور في النفس وما فوقها ما هذا لفظه : ولست أدري كيف يسع له مع ذلك نفي كون الوجود امرا واقعيّا عينيّا وهل هذا إلا تناقض في الكلام ؟ ( ص 9 ج 1 ط 1 - إيران ) .
( 22 ) . قوله : « فقوام وجودها بالوجود المنبسط » تقدم قريبا الإشارة إلى الوجود المنبسط وقد دريت انه الصادر الأول لانّ الواحد الحقيقي لا يصدر عنه إلا الواحد . وقد علمت انّ له أسماء عديدة منها ظل اللّه قوله سبحانه :أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ( الفرقان 46 ) وانما كان قوام وجود النفس الناطقة به لأنّه رق منشور والكلمات الوجودية كلّها منقوشة عليه . وان شئت قلت إنها شؤونه وأطواره فبما فيه من الحرارة علا ، وبما فيه من الرطوبة والبرودة سفل ، وبما فيه من اليبوسة ثبت ولم يتزلزل وعلى هذا القياس الكلام في جميع الكلمات الوجودية المنقوشة عليه وذلك لأنه ظلّ اللّه والعالم خرج على صورته على ما حقق في الفص العيسوي من كتاب فصوص الحكم وبيّنه شرّاحه .
وانما كان ما هو ولم هو فيه واحدا لأنه ظل اللّه البسيط المنبسط غاية البساطة . ولو لم يكن كذلك لما كان رقا منشورا للكلمات الغير المتناهية وقد قال عزمن قائل :قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً( الكهف 110 ) .
( 23 ) . قوله : « فيه الوجهان السابقان » حيث قال في شرح قوله السابق في النوع :