تحصلات أجناسها بها جميعا منطوية في الفصل الأخير الحقيقي إذ الكامل الحقيقي مشتمل على ما هو فعلية الناقص وزائد « 30 » لكنه أي ما قيل « 31 » قواعد القوم هدم مثل أن
شرح
- وان شئت فراجع أيضا إلى النكتتين 52 و 829 من كتابنا الف نكتة ونكتة فان فيهما سيما في الثانية منها مطالب رفيعة في الامكانين .
( 30 ) . قوله : « وزائد » أي مشتمل على ما هو فعلية الناقص مع شيء زائد ، وذلك لأنّ الكامل حائز جميع فعليات الناقص مع زيادة كما أشير اليه آنفا .
وأفاد المصنف في ذلك في الغرر الرابعة من الفريدة الخامسة من المقصد الأول في الحكمة بقوله : وذو قوام من الأنواع من معان جنسية وفصلية قريبة وبعيدة بقي ما دام فصله الأخير وقي ، ولهذا قالوا نسبة شيئيّة الشيء بصورته . وقال الشيخ : صورة الشيء ماهيته التي هو بها ما هو لأن وجود الكل ( من تلك المعاني ) مضمّنة مطوية في وجود الفصل الأخير . بل كل تال في جميع كمالات المتلومع شيء زائد لأن التغيرات الطولية في الصعود استكمال وهو اللبس ثم اللبس للمادة لا الخلع ثم اللبس كما في الانقلابات في السلسلة العرضيّة فينتهى الاستكمال إلى تمامية الفصل الأخير وهو جامع بنحو اللف والرتق جميع الكمالات التي كانت فيما دونه بنحو النشر والفتق ، ويقوي على جميع ما يقوي القوى الأخرى عليه لأنه تمامها والتام يجمع فعليات الناقص ويفعل فعله .
فالنفس الناطقة التي هي الفصل الأخير في الانسان لمّا كانت بسيطة الحقيقة والبسيط جامع لجميع الكمالات التي وجدت فيما تحته كانت الناطقة مشتملة على وجودات الجوهر والجسم والمعدني والنامي والحساس والمتحرك بالإرادة بنحو البساطة والوحدة ( ص 96 ط 1 ) .
( 31 ) . قوله : « لكنه اي ما قيل » ناظر إلى قوله في البيت المقدم : وقد يقال الفصل قد يقال الخ . يعني ان الفصل كلي يقال أي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره ، وهو المحقق في علم القسطاس ، وعند الحكيم الإلهي صاحب اللباب ان الفصل يحمل على الشيء في جواب ما هو ، وقوله وان كان ثقيلا ولكن له تفنّن النمط حيث ينظر تارة إلى الموازين المنطقية فيقول الفصل ما يقال على الشيء في جواب اي شيء هو في جوهره ، وأخرى ينظر إلى حقائق الأشياء في الأفق الأعلى فيقول الفصل يقال في جواب ما هو ، وهو صادق في النظرين كليهما ولكن يجب مراعاة قواعد القوم اي المنطقيين في تسليك الافكار إلى تحصيل العلم بأحوال أعيان الموجودات . ثمّ تصدى المصنف في بيان الفرق بين ما يسلك اليه المنطقي في الفصل ، وما ينظر فيه الحكيم الآلهي بقوله ووجه ميز بقوام ما اختلط الخ .