تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
السؤال أي ربما يقال إن الفصل يقال في جواب ما هو وليس فيه البعد عن صواب عند الحكيم الإلهي صاحب اللباب إذ الفصول صور نوعية « 27 » أي هي مآخذها وفي الحكمة
شرح
( 27 ) . « قوله إذا الفصول صور نوعية » قد تقدم الكلام في أن الفصول الحقيقية هي انحاء الوجودات في الحقيقة . وهي ملزومات ومبادي للفصول المنطقية بمعنى ان الفصول المنطقية تؤخذ وتنتزع عن الحقيقية وتجعل معرفات للماهيات ، فالفصول المنطقية عنوانات الفصول الحقيقية تؤخذ منها في تعاريفها ، ولا محالة كليّات عقلية لتحمل . وتحقيق هذا المطلب الأشمخ الأسني يطلب في عدة مواضع من كلمات صدر المتألهين نهديك إليها لتحصيل مزيد الاستبصار ان اخذت الفطانة بيدك . الف - منها ما قال في تعليقة على الشفاء ما هذا لفظه : « كلمة عرشية ، انّ الذي هدانا اللّه بنوره وأفاض على قلبنا بفضله هو أن الصور النوعية ليست بجواهر ولا بأعراض بل هي وجودات خاصّة للجسمانيات النوعيّة ، والوجود ليس بجوهر في ذاته ولا عرض ، بل لاتحاده بالماهية يوصف بأحدهما ، وذلك لأن فصول الجواهر متّحدة مع الصور ، والجنس ليس للفصل المقسّم ولكن متحدة معه في الوجود إلا أن للعقل أن يفرق بينهما بحسب المعنى والمفهوم فيجد أن معنى أحدهما لازم أعم للاخر والآخر عارض أخص له الخ ( ص 73 ط 1 - إيران . المطبوع على الحجر ) . ب - ومنها في ذيل الفصل السابع من المرحلة الرابعة من الاسفار حيث قال : ان حقيقة الفصول وذواتها ليست إلّا الوجودات الخاصّة للماهيات التي هي اشخاص حقيقية ، فالموجود في الخارج هو الوجود لكن يحصل في العقل بوسيلة الحس أو المشاهدة الحضورية من نفس ذاته مفهومات كلية عامة أو خاصّة ؛ ومن عوارضه أيضا كذلك ؛ ويحكم عليها بهذه الأحكام بحسب الخارج فما يحصل في العقل من نفسه ذاته يسمى بالذاتيات ، وما يحصل فيه لا من ذاته بل لأجل جهة أخرى يسمّى بالعرضيات الخ ( ج 1 ط 1 - ص 119 ) . ج - ومنها في الفصل الثالث من المقالة الأولى من القسم الرابع من الجواهر والاعراض من الاسفار حيث قال : الفصول بالحقيقة هي وجودات مخصوصة يلزمها ماهية الجنس ، وليس لزوم الجنس لها وعروضها إياها عروضا خارجيا أو ذهنيا بمعنى أن يكون للعارض وجود وللمعروض وجود آخر ، بل وجود الفصول بعينه نحو من انحاء وجود الجنس ، لكنّ العقل بضرب من التحليل يحكم بالمغائرة بينهما من جهة التعيين والإبهام كما بين الوجود الشخصي والماهية النوعية ( ص 56 ج 2 ط 1 ) . د - ومنها في ذيل الفصل الخامس من الفن الرابع من الجواهر والاعراض من الاسفار أيضا حيث