تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفي قولنا قد خلت إشارة إلى قسم آخر وهو الكلي الذي له أفراد غير متناهية متعاقبة لا مجتمعة على مذهب الحكماء في أفراد الكليات الطبيعية سيما الأنواع المتوالدة « 4 » وهو مندرج في الكثير المتناهي بوجه إذ في كل زمان ودورة وكورة متناهية .

غوص في المتواطي والمشكك

ومتواط أو مشكك « 5 » ثبت الكلي إن ساوت الأفراد أو تفاوتت بأولوية وخلافها . أو أقدمية وآخرية . أو أزيدية وأنقصية وقد تخصص بالكم المتصل . أو أكثرية وأقلية وقد تخصص بالكم المنفصل . وبالأشد والأضعف وقد تخصص بالكيف وإن تشأ قل بدل الأشد بالأتم فلا تخصص بالكيف يجمعها أي يجمع الستة الكمال والنقص أي إن قلت بدل التفاوت بكذا وكذا في تعريف الكلي المشكك التفاوت بالكمال
شرح
( 4 ) . قوله : « سيما الأنواع المتوالدة » تكوّن الحيوانات ان كان من الزوجين الذكر والأنثى كالانسان والبقر والغنم واضرابها فهو التوالد ؛ وإن كان من البخارات والتعفّنات كالفأر والبقّ واترابهما فهو التولّد . وقد جوّز الأطباء وسائر الحكماء تكوّن الانسان مثلا من التولّد أيضا . وانما قال سيما الأنواع المتوالدة لأن أمزجتها احكم وأقوم وأتم من الحيوانات التولدية ، ولذلك أنواعها كانت اشرف وأكمل من أنواعها ، سيما نوع الإنسان هو أفضل الأنواع ، كما أن فردا منه وهو الكامل القطب الإمام أفضل ما سواه من الممكنات مطلقا ، ولذلك لا يمكن انقراض الأنواع المتوالدة ، بخلاف المتولدة فالقول بعدم تناهي افراد المتوالدة بتيّ بخلاف المتولدة . ثم البحث بالاستيفاء يطلب في رسالتنا المعمولة في المثل الإلهية التي هي أرباب أنواعها . وكونها غير متناهية مبتن أيضا على مذهب الحكماء من أن العالم قديم زماني ، لا كما ذهب اليه المتكلمون بحدوثه الزماني . والكلام في الدورة والكورة قد تقدّم في أوائل التعليقات . وان قلت : إذا كان العالم قديما كان مستغنيا عن المؤثر . قلت : القديم المستغني عن المؤثر هو القديم الذاتي لا الزماني ، والحدّ الوسط في القياس الذي توهّموا غير مكرر لأن القديم في الصغرى أي العالم قديم ، هو القديم الزماني ، والقديم في الكبرى أي وكل قديم مستغن عن المؤثر ، هو القديم الذاتي . ( 5 ) . قوله : « أو مشكّك » سمّي مشكّكا لأنه يشكّك الناظر فيه باديء النظر هل متواط أو مشترك لفظي .
شرح المنظومة — صفحة 125 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري