وهو الغاية . . . ( شرح المواقف / 168 ) هي ما يفاد لأجله الوجود ، سواء كان نفس الفاعل أو أعلى منها . « 1 » ( المبدأ والمعاد لصدر الدّين / 138 ) الغاية الحقيقيّة هي آخر ما ينتهي إليه الفعل ويسكن لديه الفاعل المقتضي ، كما أنّ المبدأ في الحقيقة أوّل ما يفتقر إليه صدور الفعل . ( تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين / 251 ) - العلّة الغائيّة .
( 1023 ) الغايات الأولى والثّواني في الكون
الغاية الأولى في الكون هي الصّورة ، فأمّا الغايات الثّواني ليست هي الصّورة ، لكن هي يفحص عنها في غير هذا العلم . ( رسائل ابن رشد ، السّماع الطّبيعيّ / 17 )
( 1024 ) الغاية الاتّفاقيّة والذّاتية والعرضيّة
إنّ بين الغاية بالذّات والضّروري فرق :
( الغاية ) الضّروريّ هو أحد الغايات الّتي بالعرض .
والفرق بينهما أنّ الغاية بالذّات هي الغاية الّتي تطلب لذاتها ، والضّروري أحد ثلاثة أمور :
إمّا أمر لا بدّ من وجوده حتّى توجد الغاية على أنّه علّة للغاية بوجه . . .
وإمّا أمر لا بدّ من وجوده حتّى توجد الغاية لا على أنّه علّة للغاية . . .
وإمّا أمر لا بدّ من وجوده لازما للعلّة الغائيّة نفسها . . . فهذه كلّها غايات بالعرض الضّروريّ ، لا العرض الاتّفاقي . ( إلهيّات الشّفاء / 289 ) تأدّى سبب به مسبب يا دائم باشد يا اكثرى ، يا متساوي يا اقلى ، وآنچه سبب به أو متأدّى شود بر يكى از دو وجه اوّل آن غايت ذاتي باشد وبر يكى از دو وجه آخر غايت اتّفاقى . « 2 » ( درّة التّاج 3 / 44 ) إنّ الغايات إمّا اتّفاقيّة أو ضروريّة . فاعلم أنّ الغاية الضّروريّة إمّا ذاتيّة وإمّا عرضيّة .
فالغاية الذّاتية هي الغاية الّتي توجّهت إليها الطبيعة ، أو الإرادة وطلبتها لذاتها . والعرضيّة ما لا تكون كذلك . وهي إحدى أمور ثلاثة :
أحدها الأمر الّذي لا بدّ من وجوده متقدّما على وجود الغاية . . . .
وثانيها شيء لا بدّ من وجوده حتّى يوجد الغاية ولكن لا على أنّه علّة للغاية بوجه من الوجوه . . .
وثالثها الأمر الّذي يترتّب حصوله على حصول الغاية . . . فهذه كلّها من أقسام الغايات بالعرض لا بالذّات ، لكنّ العرضيّة منها ، لا الاتّفاقيّة .
( تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين / 254 ) إنّ كلّ مسبّب فله سبب ، فإمّا أن يكون حصوله عن سببه دائما أو أكثريّا أو على سبيل التّساوي أو على الأقلّ . فإن كان على الوجهين الأوّلين فلا يقال إنّه اتّفاقي واقع بالاتّفاق ، أمّا في الدّائم فهو ظاهر ، وأمّا في الأكثري وهو السّبب الّذي يتوقّف استكمال سببيّته على حصول قيد ، فعند تخلّف ذلك القيد يتخلّف عنه حصول المعلول . . .
والدّائم ما يجتمع في علّته جميع القيود المعتبرة في علّيّتها .
إنّ السّبب الاتّفاقي ما يكون تأديته إلى المسبّب لا
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر ، ولعلّ تأنيث الضّمير باعتبار لفظة « نفس الفاعل » .
( 2 ) - تأدّي السّبب إلى المسبّب إمّا على النّحو الدّائم أو الأكثر ، وإمّا على النّحو المساوي أو الأقلّ ، فما يتأدّى السّبب إليه على أحد وجهي الأوّل والثّاني هو الغاية الذّاتيّة ، وعلى الوجهين الآخرين هو غاية اتّفاقيّة .