ولأن المرجو كونه صائما ، لا نفس الصائم .
والثاني نادر جدا كقوله [ من الطويل ] :
33 - عسى طيّىء من طيّىء بعد هذه * ستطفىء غلّات الكلى والجوانح
و « عسى » فيهنّ فعل ناقص بلا إشكال .
والسادس : أن يقال : « عساي » ، و « عساك » ، و « عساه » وهو قليل ، وفيه ثلاثة مذاهب : .
شرح
لعسى ، واستعمال الفعل بعدها مجردا من أن قليل فإن قلت : إنما لم يقدرها فرارا من حذف الموصول وبقاء معمول الصلة قلت : لا ضير فهو كتقدير سيبويه من لد شولا بقوله من لد إن كانت شولا .
( والثاني : نادر جدا كقوله :عسى طيء من طيء بعد هذه * ستطفىء غلات الكلى والجوانح ) « 1 »أي : لعل البطن المغلوب من طيء في القتال ينصر على البطن الآخر بعد هذه الواقعة ، وهذه الحرب والغلات جمع غلة بضم الغين المعجمة ، وهي حرارة العطش والكلى جمع كلية أو كلوة ، والجوانح الأضلاع وقد تقدم الكلام عليهما ( وعسى فيهن ) أي : هذه الاستعمالات الثلاثة الثالث والرابع والخامس ( فعل ناقص بلا إشكال و ) الاستعمال .
( السادس أن يقال : عساني وعساك وهو قليل ) ثبت في أكثر النسخ عساني بإثبات نون الوقاية ، وثبت في بعضها بحذفها .
فأما الأولى فجريان الأقوال الثلاثة الآتية فيها ظاهر .
وأما القولان المصرحان بفعليتها فلاستدعاء كونها فعلا دخول نون الوقاية .
وأما القول بحرفيتها وهو مذهب سيبويه فيمكن جريانه فيها من حيث إن الحرفية لا تنافي دخول النون ، وقد أجراها سيبويه مجرى لعل فينبغي جواز الأمرين دخول النون كلعلني ، وعدم دخولها كلعلي ، وأما نسخة عساي بدون نون فجريان القول بالحرفية فيها ظاهر .
وأما القول بالفعلية فيأتي على ما حكاه الرضي من أنه جاء عساي حملا على لعل قال :
والأكثر عساني .
( وفيه ) أي : قولهم : عساني وعساك وعساه ( ثلاثة مذاهب :
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .