يقدح في قولهم مجيء نحو قولهم : « اشتمل الصّماء » ، أي : الشملة الصماء ، والحالية متعذّرة لتعريفه .
والخامس قولهم : « الفاء جواب الشرط » ، والصّواب أن يقال : رابطة لجواب الشرط ، وإنما جواب الشرط الجملة .
والسادس : قولهم : « العطف على عاملين » ، والصواب : على معمولي عاملين .
والسابع : قولهم : « بل حرف إضراب » ، والصواب : حرف استدراك وإضراب ؛ فإنها بعد النفي والنهي بمنزلة ، لكن سواء .
والثامن : قولهم في نحو : « ائتني أكرمك » : إن الفعل مجزوم في جواب الأمر ، والصحيح أنه جواب لشرط مقدّر ، وقد يكون إنما أرادوا تقريب المسافة على المتعلّمين .
والتاسع : قولهم في المضارع في مثل « يقوم زيد » : فعل مضارع مرفوع لخلوه من ناصب وجازم ، والصواب أن يقال : مرفوع لحلوله محلّ الاسم ، وهو قول البصريّين ، وكأن حاملهم على ما فعلوا إرادة التقريب ، وإلا فما بالهم يبحثون على تصحيح قول البصريّين في ذلك ، ثم إذا أعربوا أو عرّبوا قالوا خلاف ذلك ؟
والعاشر : قولهم « امتنع نحو : « سكران » من الصرف للصفة والزيادة ، ونحو :
« عثمان » للعلمية والزيادة » وإنما هذا قول الكوفيّين ، فأما البصريّون فمذهبهم أن المانع الزيادة المشبهة لألفي التأنيث ، ولهذا قال الجرجاني : وينبغي أن تعدّ موانع الصّرف ثمانية لا تسعة ، وإنما شرطت العلميّة أو الصفة لأن الشبه لا يتقوّم إلا بأحدهما ، ويلزم الكوفيّين أن يمنعوا صرف نحو « عفريت » - علما - فإن أجابوا بأن المعتبر هو زيادتها بأعيانهما ، سألناهم عن علّة الاختصاص ؛ فلا يجدون مصرفا عن التعليل بمشابهة ألفي التأنيث ؛ فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون .
والحادي عشر : قولهم في نحو قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ النساء : 3 ] : « إن الواو نائبة عن « أو » ولا يعرف ذلك في اللغة ، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين ، وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الأصفهاني في كتابه المسمى ب « الرسالة المعربة عن شرف الإعراب » : القول فيها بأن الواو بمعنى « أو » عجز عن درك الحق ، فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان : قسم يؤتى به ليضمّ بعضه إلى بعض ، وهو الأعداد الأصول ، نحو :
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ