تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
عَذاباً شَدِيداً
[ النمل : 21 ] الآية ،
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[ آل عمران : 152 ] ،
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ
[ الحشر : 12 ] ؛ واختلف في نحو : « لزيد قائم » ، ونحو : « إنّ زيدا قائم ، أو لقائم » هل يجب كونه جوابا لقسم أو لا ؟

حذف جواب القسم

يجب إذا تقدّم عليه أو اكتنفه ما يغني عن الجواب ؛ فالأول نحو : « زيد قائم واللّه » ، ومنه « إن جاءني زيد واللّه أكرمته » ، والثاني نحو : « زيد واللّه قائم » . فإن قلت : « زيد واللّه إنه قائم ، أو لقائم » احتمل كون المتأخّر عنه خبرا عن المتقدّم عليه ، واحتمل كونه جوابا وجملة القسّم وجوابه الخبر . ويجوز في غير ذلك ، نحو :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
( 1 ) [ النازعات : 1 ] الآيات ، أي : لتبعثنّ ، بدليل ما بعده ، وهذا المقدّر هو العامل في
يَوْمَ تَرْجُفُ
[ النازعات : 6 ] أو عامله : اذكر ؛ وقيل : الجواب
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
[ النازعات : 26 ] وهو بعيد لبعده ؛ ومثله
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
[ ق : 1 ] ، أي : لنهلكن ، بدليل
كَمْ أَهْلَكْنا
[ ق : 36 ] أو إنّك لمنذر ، بدليل
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ
[ ق : 2 ] وقيل : الجواب مذكور ؛ فقال الأخفش
قَدْ عَلِمْنا
[ ق : 4 ] وحذفت اللام للطّول مثل
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) [ الشمس : 9 ] . وقال ابن كيسان
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ
[ ق : 18 ] الآية ، الكوفيّون
بَلْ عَجِبُوا
[ ق : 2 ] والمعنى : لقد عجبوا ؛ بعضهم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى *
[ الزمر : 21 ، وق : 37 ] ، ومثله
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
( 1 ) [ ص : 1 ] ، أي : إنه لمعجز ، أو
وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ البقرة : 252 ؛ يس : 3 ] أو ما الأمر كما يزعمون ، وقيل : مذكور ؛ فقال الكوفيّون والزّجاج
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ
[ ص : 64 ] وفيه بعد ، الأخفش
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
[ ص : 14 ] الفرّاء وثعلب
ص
[ ص : 1 ] لأن معناها صدق اللّه ؛ ويردّه أن الجواب لا يتقدّم ، وقيل :
كَمْ أَهْلَكْنا
[ ص : 3 ] وحذفت اللام للطول .

حذف جملة الشرط

هو مطّرد بعد الطلب ، نحو :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] ، أي : فإن تتبعوني يحببكم اللّه
فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ
[ مريم : 43 ] ،
رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
[ إبراهيم : 44 ] . وجاء بدونه نحو :
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
[ العنكبوت : 56 ] ، أي : فإن لم يتأتّ إخلاص العبادة لي في هذه البلدة فإيّاي فاعبدون في غيرها
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 523 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية