« قبل » و « بعد » ؛ وقيل : لنيّة الإضافة ، وإنّ الضّمة إعراب وغير متعيّنة لأنها اسم « ليس » ، لا محتملة لذلك وللخبرية ؛ ويردّه أن هذا التركيب مطّرد ، ولا يحذف تنوين مضاف لغير مذكور باطّراد ، إلا إن أشبه في اللفظ المضاف ، نحو : « قطع اللّه يد ورجل من قالها » ، فإن الأول مضاف للمذكور ، والثاني لمجاورته له مع أنه المضاف إليه في المعنى كأنه مضاف إليه لفظا .
حذف « أل »
تحذف للإضافة المعنويّة ، وللنداء نحو : « يا رحمن » ، إلّا من اسم اللّه تعالى ، والجمل المحكية ؛ قيل : والاسم المشبّه به ، نحو : « يا الخليفة هيبة » ، وسمع « سلام عليكم » بغير تنوين ؛ فقيل : على إضمار « أل » ؛ ويحتمل عندي كونه على تقدير المضاف إليه ، والأصل سلام اللّه عليكم ؛ وقال الخليل في « ما يحسن بالرّجل خير منك أن يفعل كذا » ، هو على نية « أل » في « خير » ؛ ويردّه أنه لا تجامع من الجارّة للمفضول ؛ وقال الأخفش : اللام زائدة ، وليس هذا بقياس ، والتركيب قياسيّ ، وقال ابن مالك : « خير » بدل ، وإبدال المشتقّ ضعيف ، وأولى عندي أن يخرّج عن قوله [ من الكامل ] :
868 - ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني « 1 »
حذف لام الجواب
وذلك ثلاثة : حذف لام جواب « لو » ، نحو :
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً
[ الواقعة : 70 ] ، وحذف لام « لقد » ، يحسن مع طول الكلام ، نحو :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) [ الشمس : 9 ] ، وحذف لام « لأفعلنّ » يختصّ بالضرورة ، كقول عامر بن الطّفيل [ من الكامل ] :
869 - وقتيل مرّة أثأرنّ ، فإنّه * فرغ ، وإنّ أخاكم لم يثأر « 2 »
حذف جملة القسم
كثير جدا ، وهو لازم مع غير الباء من حروف القسم ، وحيث قيل : « لأفعلنّ » ، أو « لقد فعل » ، أو « لئن فعل » ، ولم يتقدّم جملة قسم فثمّ جملة قسم مقدّرة ، نحو :
لَأُعَذِّبَنَّهُ
هامش
6 / 206 ، وخزانة الأدب 11 / 374 ، والدرر 6 / 289 .
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو لرجل من سلول في الدرر 1 / 78 ، وشرح شواهد المغني 1 / 310 ، والمقاصد النحوية 4 / 58 ، ولشمر بن عمرو الحنفي في الأصمعيات ص 126 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 263 .
( 2 ) البيت من البحر الكامل ، وهو لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 56 ، وخزانة الأدب 10 / 60 ، والدرر 4 / 226 ،