تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

حذف الصفة

يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
[ الكهف : 79 ] أي : صالحة ، بدليل أنه قرىء كذلك ؛ وأن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة ؛ فلا فائدة فيه حينئذ
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأحقاف : 25 ] أي : سلطت عليه ، بدليل
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ
[ الذاريات : 42 ] الآية
قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
[ البقرة : 71 ] أي : الواضح ، وإلا لكان مفهومه كفرا
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
[ الزخرف : 48 ] ، وقال [ من المتقارب ] :
824 - [ وقد كنت في الحرب ذا تدرأ ] * فلم أعط شيئا ولم أمنع « 1 »
وقال [ من الوافر ] :
825 - [ وليس لعيشنا هذا مهاة ] * وليست دارنا هاتا بدار « 2 »
أي : من أختها السابقة ، وبدار طائلة ، ولم أعط شيئا طائلا ؛ دفعا للتناقض فيهن
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ
[ المائدة : 68 ] أي : نافع ،
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
[ الجاثية : 32 ] أي : ضعيفا .

حذف المعطوف

ويجب أن يتبعه العاطف ، نحو :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
[ الحديد : 10 ] أي : ومن أنفق من بعده . دليل التقدير أن الاستواء إنّما يكون بين شيئين ، ودليل المقدّر
أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا
[ الحديد : 10 ] ،
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ البقرة : 285 ] ،
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ النساء : 152 ] ، أي : بين أحد وأحد منهم ؛ وقيل : « أحد » فيهما ليس بمعنى « واحد » مثله في
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] ، بل هو الموضوع للعموم ، وهمزته أصلية لا مبدلة من الواو ، فلا تقدير ؛ وردّ بأنه يقتضي حينئذ أن المعرّض بهم وهم الكافرون فرّقوا بين كلّ الرسل ، وإنّما فرقوا بين محمد عليه الصلاة والسّلام وبين غيره في النبوّة ؛ وفي لزوم هذا نظر ، والذي يظهر لي وجه التّقدير ، وأن المقدّر بين « أحد » وبين « اللّه » بدليل
هامش
المسالك 1 / 124 ، ولسان العرب مادة ( زيد ) . ( 1 ) البيت من المتقارب ، وهو للعباس بن مرادس في ديوانه ص 84 ، والدرر 6 / 25 ، وشرح شواهد المغني 2 / 925 ، وشرح عمدة الحافظ ص 551 ، ولسان العرب 1 / 72 مادة / درأ / . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لعمران بن حطان في ديوانه ص 112 ، والمخصص 15 / 107 ، وأساس البلاغة مادة