تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ
[ البقرة : 151 ] : إنّ « الكذب » بدل من مفعول « تصف » المحذوف ، أي : لما تصفه ؛ وكذلك في
رَسُولًا
بناء على أن « ما » في
كَما
موصول اسميّ ، ويردّه أن فيه إطلاق « ما » على الواحد من أولي العلم ؛ والظاهر أن « ما » كافّة ، وأظهر منه أنها مصدريّة ، لإبقاء الكاف حينئذ على عمل الجرّ ؛ وقيل في « الكذب » إنه مفعول إمّا ل « تقولوا » والجملتان بعد بدل منه ، أي : لا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحلّ أو الحرمة ، وإما لمحذوف ، أي : فتقولوا الكذب وإما ل « تصف » على أن « ما » مصدريّة والجملتان محكيّتا القول ، أي : لا تحلّلوا وتحرّموا لمجرد قول تنطق به ألسنتكم ؛ وقرىء بالجر بدلا من « ما » على أنها اسم ، وبالرفع وضم الكاف والذال جمعا ل « كذوب » صفة للفاعل ؛ وقد مرّ أنه قيل في « لا إله إلا اللّه » : إنّ اللّه تعالىبدل من ضمير الخبر المحذوف .

حذف المؤكّد وبقاء توكيده

قد مرّ أن سيبويه والخليل أجازاه ، وأن أبا الحسن ومن تبعه منعوه .

حذف المبتدأ

يكثر ذلك في جواب الاستفهام ، نحو :
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ
[ الهمزة : 5 - 6 ] أي : هي نار اللّه
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ
[ القارعة : 10 - 11 ] ،
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
[ الواقعة : 27 - 28 ] ، الآيتين ،
قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ
[ الحج : 72 ] . وبعد فاء الجواب ، نحو :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها *
[ فصلت : 46 ، والجاثية : 15 ] أي : فعمله لنفسه وإساءته عليها ،
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
[ البقرة : 220 ] أي : فهم إخوانكم
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
[ البقرة : 265 ] ،
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
[ فصلت : 49 ] ،
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
[ البقرة : 282 ] ، أي : فالشاهد ، وقرأ ابن مسعود
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
[ المائدة : 118 ] . وبعد القول ، نحو :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ الفرقان : 5 ] ،
إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
[ الذاريات : 52 ] ،
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ
[ الكهف : 22 ] الآيات ،
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
[ الأنبياء : 5 ] .