حذف الموصوف
قوله تعالى :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ *
[ الصافات : 48 ، ص : 52 ] أي : حور قاصرات
وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ
[ سبأ : 10 - 11 ] أي : دروعا سابغات ،
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
[ التوبة : 82 ] ، أي : ضحكا قليلا وبكاء كثيرا ، كذا قيل ، وفيه بحث سيأتي ،
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[ البينة : 5 ] أي دين الملة القيمة ،
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ *
[ يوسف : 109 ، والنحل : 30 ] أي : ولدار السّاعة الآخرة ، قاله المبرد ؛ وقال ابن الشجري : الحياة الآخرة ، بدليل
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ *
[ آل عمران : 185 ؛ والحديد : 20 ] ومنه
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
[ ق : 9 ] أي : حبّ النبت الحصيد ، وقال سحيم [ من الوافر ] :
822 - أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * [ متى أضع العمامة تعرفوني ] « 1 »
قيل : تقديره : أنا ابن رجل جلا الأمور ، وقيل : جلا علم محكيّ على أنه منقول من نحو قولك : « زيد جلا » ، ونظيره قوله [ من الرجز ] :
823 - نبّئت أخوالي بني يزيد * ظلما علينا لهم فديد « 2 »
ف « يزيد » : منقول من نحو قولك : « المال يزيد » لا من قولك : « يزيد المال » ، وإلّا لأعرب غير منصرف ، فكان يفتح ، لأنه مضاف إليه .
واختلف في المقدّر مع الجملة في نحو : « منّا ظعن ومنّا أقام » ، فأصحابنا يقدّرون موصوفا : أي فريق ، والكوفيّون ، يقدرون موصولا ، أي : « الذي » أو « من » ، وما قدّرناه أقيس ، لأن اتّصال الموصول بصلته أشدّ من اتّصال الموصوف بصفته لتلازمهما ، ومثله « ما منهما مات حتّى لقيته » نقدره ب « أحد » ، ويقدرونه ب « من »
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
[ النساء : 159 ] أي : إلّا إنسان ، أو : إلّا من ، وحكى الفراء عن بعض قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة ، وردّه بقوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
[ النساء : 72 ] .
هامش
والدرر 6 / 283 ، وشرح شواهد المغني 1 / 150 ، ولسان العرب 3 / 14 مادة / خوخ / .
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لسحيم بن وثيل في الاشتقاق ص 224 ، والأصمعيات ص 17 ، وجمهرة اللغة ص 495 ، وخزانة الأدب 1 / 255 ، والدرر 1 / 99 ، وشرح شواهد المغني 1 / 459 .
( 2 ) البيت من الرجز ، وهو لرؤبة في ملحق ديوانه ص 172 ، وخزانة الأدب 1 / 270 ، وبلا نسبة في أوضح