تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

حذف المضاف إليه

يكثر في ياء المتكلم مضافا إليها المنادى نحو :
رَبِّ اغْفِرْ لِي
[ الأعراف : 151 ] ، وفي الغايات ، نحو :
الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
[ الروم : 4 ] ، أي : من قبل الغلب ومن بعده ؛ وفي « أيّ » و « كلّ » و « بعض » ، و « غير » بعد « ليس » ، وربّما جاء في غيرهّن ، نحو :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ *
[ البقرة : 38 ، المائدة : 69 ] فيمن ضمّ ولم ينوّن ، أي : فلا خوف شيء عليهم ؛ وسمع : « سلام عليكم » فيحتمل ذلك ، أي : سلام اللّه ، أو إضمار « أل » .

حذف اسمين مضافين

فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ الحج : 32 ] أي : فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ؛
قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
[ طه : 96 ] أي : من أثر حافر فرس الرسول ،
كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 19 ] أي : كدوران عين الذي ، وقال رؤبة [ من الطويل ] :
815 - [ فأدرك إرقال العرادة ظلعها ] * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا « 1 »
أي : ذا مسافة إصبع .

حذف ثلاث متضايفات

فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
[ النجم : 9 ] أي : فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين ؛ فحذف ثلاثة من اسم « كان » ، وواحد من خبرها ، كذا قدّره الزمخشريّ . تنبيه - ل « ألقاب » معنيان : القدر ، وما بين مقبض القوس وطرفيها ؛ وعلى تفسير « الذي » في الآية بالثاني فقيل : هي على القلب ، والتقدير قابي قوس ، ولو أريد هذا لأغنى عنه ذكر « القوس » .

حذف الموصول الاسميّ

ذهب الكوفيون والأخفش إلى إجازته ، وتبعهم ابن مالك ، وشرط في بعض كتبه كونه معطوفا على موصول آخر ، ومن حجّتهم
آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
[ العنكبوت : 46 ] ، وقول حسان [ من الوافر ] :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للكلحبة اليربوعي في خزانة الأدب 4 / 401 ، ولسان العرب 12 / 127 مادة / حرم / وللأسود بن يعفر في ملحق ديوانه ص 86 .