جملة ، ولام « كي » وما بعدها في تأويل المفرد ، وأمّا ما استدلّ به فمتعلّق اللام فيه محذوف ، أي : لتشربنّ لتغني عني ، وفعلنا ذلك لتصغي .
الجملة الخامسة : الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا ، أو جازم ولم تقترن بالفاء ولا ب « إذا » الفجائية ،
فالأوّل جواب « لو » و « لولا » و « لمّا » و « كيف » ؛ والثاني ، نحو :
« إن تقم أقم ، وإن قمت قمت » . أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأما الثاني فلأن المحكوم لموضعه بالجزم الفعل ، لا الجملة بأسرها .
* * *
الجملة السادسة : الواقعة صلة لاسم أو حرف ،
فالأول نحو : « جاء الّذي قام أبوه » فالذي في موضع رفع ، والصلة لا محل لها ؛ وبلغني عن بعضهم أنه كان يلقّن أصحابه أن يقولوا : إن الموصول وصلته في موضع كذا ، محتجّا بأنهما ككلمة واحدة ؛ والحق ما قدّمت لك ، بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول في نحو : « ليقم أيّهم في الدّار ، ولألزمنّ أيّهم عندك ، وامرر بأيّهم هو أفضل » وفي التنزيل
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
[ فصلت :
29 ] ، وقرىء
أَيُّهُمْ أَشَدُّ
[ مريم : 69 ] بالنصب ، وروي [ من المتقارب ] :
523 - [ إذا ما لقيت بني مالك ] * فسلّم على أيّهم أفضل « 1 »
بالخفض ، وقال الطائي [ من الطويل ] :
524 - [ فإمّا كرام موسرون لقيتهم ] * فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا « 2 »
وقال العقيلي [ من الرجز ] :
525 - نحن الّذون صبّحوا الصّباحا * [ يوم النّخيل غارة ملحاحا ] « 3 »
وقال الهذلي [ من الوافر ] :
هامش
( 1 ) البيت من المتقارب ، وهو لغسان بن وعلة في الدرر 1 / 272 ، وشرح التصريح 1 / 135 ، وله أو لرجل من عسان في شرح شواهد المغني 1 / 236 ، ولغسان في الإنصاف 2 / 715 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 150 ، وتخليص الشواهد ص 158 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لمنظور بن سحيم في الدرر 1 / 268 ، وشرح التصريح 1 / 63 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1158 ، وشرح شواهد المغني 2 / 830 .
( 3 ) البيت من الرجز ، وهو لرؤية في ملحق ديوانه ص 172 ، ولليلى الأخليلية في ديوانها ص 61 ، ولليلى أو لرؤبة أو لأبي حرب الأعلم في الدرر 1 / 259 ، وشرح شواهد المغني 2 / 832 .