هم اللّاؤون فكّوا الغلّ عنّي « 1 »
والثاني نحو : « أعجبني أن ما قمت » إذا قلنا بحرفيّة « ما » المصدريّة ، وفي هذا النوع يقال : الموصول وصلته في موضع كذا ، لأن الموصول حرف فلا إعراب له لا لفظا ولا محلّا ، وأما قول أبي البقاء في
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ البقرة : 10 ] : إنّ « ما » مصدرية وصلتها
يَكْذِبُونَ
وحكمه مع ذلك بأن « يكذبون » في موضع نصب خبرا ل « كان » ، فظاهره متناقض ، ولعل مراده أن المصدر إنما ينسبك من « ما » و « يكذبون » ، لا منها ومن « كان » ، بناء على قول أبي العباس وأبي بكر وأبي علي وأبي الفتح وآخرين : إن « كان » الناقصة لا مصدر لها .
* * * الجملة السابعة : التابعة لما لا محلّ له ، نحو : « قام زيد ولم يقم عمرو » إذا قدرت الواو عاطفة ، لا واو الحال .
الجمل التي لها محل من الإعراب
الجملة الأولى : الواقعة خبرا ،
وموضعها رفع في بابي المبتدأ و « إنّ » ، ونصب في بابي « كان » و « كاد » ؛ واختلف في نحو : « زيد اضربه » ، و « عمرو هل جاءك » فقيل : محل الجملة التي بعد المبتدأ رفع على الخبريّة ، وهو صحيح ، وقيل : نصب بقول مضمر هو الخبر ، بناء على أن الجملة الإنشائيّة لا تكون خبرا ، وقد مرّ إبطاله .
الجملة الثانية : الواقعة حالا ،
وموضعها نصب ، ونحو :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
( 6 ) [ المدثر : 6 ] ، ونحو :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
[ النساء : 43 ] ،
* قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
( 111 ) [ الشعراء : 111 ] ، ومنها :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 2 ) [ الأنبياء : 2 ] ، فجملة « استمعوه » حال من مفعول « يأتيهم » ، أو من فاعل ، وقرىء
مُحْدَثٍ
لأن الذكر مختص بصفته مع أنه قد سبق بالنفي ؛ فالحالان على الأول - وهو أن يكون « استمعوه » حالا من مفعول « يأتيهم » - مثلها في قولك : « ما لقي الزّيدين عمرو مصعدا إلّا منحدرين » وعلى الثاني - وهو أن يكون جملة « استمعوه » حالا من فاعل « يأتيهم » - مثلهما في قولك : « ما لقي الزّيدين عمرو راكبا إلّا ضاحكا » ، وأما
وَهُمْ يَلْعَبُونَ
فحال من فاعل
اسْتَمَعُوهُ ،
فالحالان متداخلتان ، و « لاهية » : حال من
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو للهذلي في الأزهية ص 300 ، وبلا نسبة في الدرر 1 / 164 .