تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
2 - [ ألا ربّ يوم صالح لك منهما ] * ولا سيّما يوم بدارة جلجل
فهو مخطىء ، ا ه . وذكر غيره أنه قد يخفّف ، وقد تحذف الواو ، كقوله [ من البسيط ] :
3 - فه بالعقود وبالأيمان ، لا سيما * عقد وفاء به من أعظم القرب
وهي عند الفارسيّ نصب على الحال ؛ فإذا قيل « قاموا لا سيّما زيد » فالناصب قام ، ولو كان كما ذكر لامتنع دخول الواو ، . . .
شرح
ألا رب يوم منهم لك صالح * ( ولا سيما يوم بدارة جلجل « 1 »فهو مخطىء اه ) كلام ثعلب ، ودارة جلجل : اسم لغدير معين ، يريد أنه ظفر من النساء في أيام كثيرة بالعيش الصالح الناعم لكن يوم دارة جلجل كان أحسن تلك الأيام ( وذكر غيره أنه قد يخفف ) بحذف يائه الأولى فيكون محذوف العين كسه ، ولا يجعل محذوف اللام كيد ودم ، فإن قلت : لم لم يجعل من الثاني ويقدر بقاء الياء على ترك الاعتداد بعارض الحذف ؛ لأنها قد صارت آخر الاسم ؟ قلت : لأن ذلك تكلف لا موجب له ( وقد تحذف الواو ) الواقعة قبل لا ( كقوله :فه بالعقود وبالأيمان لا سيما * عقد وفاء به من أعظم القرب ) « 2 »فاجتمع فيه الأمران تخفيف سي وحذف الواو ، وفه فعل أمر من وفي يفي والهاء إنما ينطق بها في الوقف ، فتكتب بالهاء كذلك ولا ينطق بها في الوصل عند الإنشاء ، والمسألة مشهورة في علم الخط ، وقد استعملها أبو العلاء المعري مخففة لكن مع إثبات الواو حيث قال :وللماء الفضيلة كل حين * ولا سيما إذا اشتد الأوار « 3 »الأوار بضم الهمزة حر العطش ( وهو ) أي : سي الواقع بعد لا ( عند الفارسي نصب ) أي منصوب والظرف متعلق به ، يعني أنه منصوب عند الفارسي ( على الحال فإذا قيل : قاموا لا سيما زيدا فالناصب قام ، ولو كان كما ذكر لامتنع دخول الواو ) لأن الحال حينئذ مفردة والواو لا
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 10 ، والجنى الداني ص 334 ، وخزانة الأدب 3 / 444 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 193 . ( 2 ) البيت من البحر البسيط ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 88 ، وخزانة الأدب 3 / 447 ، والدرر 3 / 186 ، وهمع الهوامع 1 / 235 . ( 3 ) البيت من البحر الوافر ، ولم أجده .