تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ومثل ذلك : « زيد يقوم وإذن أحسن إليه » إن عطفت على الفعليّة رفعت ، أو على الاسميّة فالمذهبان . * * *

[ ( إن ) المكسورة الخفيفة ]

( إن ) المكسورة الخفيفة - ترد على أربعة أوجه :

[ أحدها : أن تكون شرطيّة ]

أحدها : أن تكون شرطيّة ، نحو :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ
[ الأنفال : 38 ] ،
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
[ الأنفال : 19 ] ،
شرح
وجزاء من حيث المعنى نحو : وإذن كان كذلك إذ لا يلبثون . وقال ابن يعيش في « شرح المفصل » في مباحث الحروف قولك : زيد يقوم وإذن يذهب يجوز فيه الرفع والنصب باعتبارين مختلفين ، وذلك أنك إن عطفت وإذن نكرمك على يقوم الذي هو الخبر ألغيت إذن عن العمل ، وصار بمنزلة الخبر ؛ لأن ما عطفت على شيء صار واقعا موقعه فكأنك قلت : زيد إذن نكرمك فيكون قد اعتمد ما بعدها على ما قبلها ؛ لأنه خبر المبتدأ ، وإن عطفته على الجملة الأولى كانت الواو كالمستأنفة وصار في حكم ابتداء كلام ، فأعمل لذلك وهذا كالأول في أنه ليس مع العطف على جزء الجملة المتقدمة إلا الرفع ولا مع العطف على مجموعها إلا النصب ( ومثل ذلك زيد يقوم وإذا أحسن إليه إن عطفت على الفعلية ) وهي الجملة الصغرى ( رفعت ) قولا واحدا ( أو على الاسمية ) وهي الجملة الكبرى ( فالمذهبان ) الأول جواز الرفع والنصب ، والثاني تعين النصب وقد مر الكلام على ذلك . ( إن ) المكسورة الهمزة ( الخفيفة ) النون ، وفي بعض النسخ المخففة اسم مفعول من خفف ، والأولى أولى فيكون المقسوم صادقا على كل من الأقسام الأربعة التي ذكرها . أما صدقه على كل من الشرطية والنافية والزائدة فظاهر . وأما صدقه على المخففة من الثقيلة ؛ فلأن الكلمة صارت إلى الخفة بحذف النون منها ، فيصدق عليها أنها خفيفة وأنها مخففة أي : جعلت خفيفة بالحذف . وأما على النسخة الثانية فلا تصدق المخففة على تلك الأقسام الثلاثة إلا بتكلف ، وهو أن يقال : أطلقت المخففة على كل منهن وإن لم يسبق لها نقل باعتبار نسبتها إلى الخفة ؛ لكونها موضوعة على حرفين بالأصالة فهو اسم مفعول من قولك : خففت الكلمة ، أي : نسبتها إلى الخفة كفسقت زيدا إذا نسبته إلى الفسق ( تأتي على ) أحد ( أربعة أوجه : أحدها : أن تكون شرطية نحو :إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ[ الأنفال : 38 ] ) (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ[ الأنفال : 19 ] ) قال الرضي : وشرطها في الأغلب مستقبل المعنى ، فإن أردت معنى
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 91 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية