والثّاني نحو أن يقال : آتيك ، فتقول : « إذن أكرمك » أي : إن أتيتني إذن أكرمك ، وقال اللّه تعالى :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ المؤمنون : 91 ] . قال الفرّاء : حيث جاءت بعدها اللام فقبلها « لو » مقدّرة ، إن لم تكن ظاهرة .
[ المسألة الثالثة : في لفظها عند الوقف عليها ]
المسألة الثالثة : في لفظها عند الوقف عليها ، والصّحيح أنّ نونها تبدل
شرح
والآخر أن الواقع في الآية هو الجواب وفي البيت بدله ، ومازن أبو قبيلة من تميم ومازن أيضا من بني صعصعة بن معاوية ، وفي بني شيبان وتستبح إبلي أي : تستأصلها أي : تأخذها بجملتها ، وبنو اللقيطة قوم من العرب ، وذهل بضم الذال المعجمة وإسكان الهاء ، وشيبان إما من شاب يشيب فوزنه فعلان أو من شاب يشوب إذا خلط فوزنه في الأصل فعيلان ثم حذفت واوه بعد قلبها ياء ، كما في ميت وهين ، والمعشر جماعة من الناس كذا في « الصحاح » وبعض أهل اللغة يقولون : المعشر هم الجمع الذين شأنهم واحد كالأنبياء والفقهاء والإنس والجن ، وكل قسم من هؤلاء يطلق عليهم معشر ، وخشن بضم الخاء والشين المعجمتين أي : ليسوا بلينين جمع خشن كنمرة ونمر أو جمع أخشن ، وضمت الشين اتباعا ، والحفيظة الخصلة التي يحفظ لها أي يغضب ، ولوثة بضم اللام وهي الضعف وبفتحها وهي القوة ، والثاء مثلثة فيهما قال الإمام المرزوقي : والرواية الصحيحة هي ضم اللام قال : وهو تعريض بقومه ليغضبوا ويهتاجوا لنصرته ، وهو في البعث والتحريض أحسن من التصريح كما أنه في الذم كذلك .
( و ) القسم ( الثاني ) وهو كونها جوابا لأن أو لو مقدرتين ( نحو أن يقال آتيك فتقول : إذن أكرمك ) بنصب أكرم لتوفر شرائط عمل إذن من التصدير وغيره كما سيأتي ، فإن قلت يشكل على هذا قوله : ( أي إن تأتني إذن أكرمك ) ، لأن تقدير الشرط يوجب إهمالها لوقوعها حشوا ويجزم الجواب حينئذ أو يرفع ، ولا يجوز النصب قلت : إنما قدر المصنف الشرط ليظهر أن ما بعدها جوابا « 1 » له من حيث المعنى ، ومثل ذلك لا يخرجها عن الصدارة ولا يبطل عملها ؛ فإن المبطل هو تعلق ما بعدها بما قبلها صناعة لا معنى .
( وقال اللّه تعالى :مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ[ المؤمنون : 91 ] ) التقدير كما مر : ولو كان معه آلهة إذن لذهب كل إله بما خلق .
( قال الفراء : حيث جاء بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة ) وقال ابن أم قاسم :
الظاهر أن اللام جواب قسم مقدر قبل إذن .
( المسألة الثالثة في لفظها عند الوقف عليها والصحيح ) وهذه الواو استئنافية ( أن نونها تبدل
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ( جوابا ) بالنصب ولعلها ( جواب ) بالرفع خبر « أن » .