ألفا ، تشبيها لها بتنوين المنصوب ، وقيل : يوقف بالنون ، لأنّها كنون « لن » و « إن » ؛ وروي عن المازني والمبرّد ، وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها ، فالجمهور يكتبونها بالألف ، وكذا رسمت في المصاحف ، والمازنيّ والمبرّد بالنون ؛ وعن الفرّاء إن عملت كتبت بالألف ، وإلّا كتبت بالنون ، للفرق بينهما وبين « إذا » وتبعه ابن خروف .
[ المسألة الرابعة : في عملها ]
المسألة الرابعة : في عملها ، وهو نصب المضارع ، بشرط تصديرها ، واستقباله ، واتّصالهما أو
شرح
ألفا تشبيها لها بتنوين المنصوب ، وقيل : يوقف بالنون لأنها كنون لن وإن ) وهذا هو الظاهر ؛ لأن النون من أصل الكلمة « 1 » ، وأي داع إلى تشبهها بالنون الزائدة على بنية الكلمة ، اللهم إلا أن يراد السماع بما قاله الجمهور فسمعا وطاعة ( روي ) هذا القول وهو الوقف عليها بالنون ( عن المازني والمبرد وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها ، فالجمهور يكتبونها بالألف وكذا رسمت في المصاحف ) بالألف ( والمازني والمبرد ) يكتبانها ( بالنون ) على مقتضى قولهما في الوقف ، وعن المبرد أشتهي أن تكوى يد من يكتب إذن بالألف لأنها مثل إن ولن ، ولا يدخل التنوين في الحروف ، لكن نقل عن المازني كتبها بالألف فإن صح هذا النقل عنه مع قوله إنه يوقف عليها بالنون فهو مشكل ؛ لأن الأصل في الكلمة أن تكتب بتقدير الابتداء بها والوقف عليها ، وخلاف ذلك خارج عن الأصل فلا يرتكب إلا لداع إليه ( وعن الفراء إن عملت كتبت بالألف ) إذ لا تلتبس حينئذ بإذا الظرفية ؛ لقيام المانع من الإلباس وهو العمل ( وإلا ) تعمل ( كتبت بالنون للفرق بينها وبين إذا ، وتبعه ) على ذلك أبو الحسن ( ابن خروف ) ومما يؤنسك به أن نون التوكيد الخفيفة تبدل بعد الفتحة ألفا بلا خلاف ، وقد فصلوا في رسمها فقالوا : تكتب بالألف إن لم تلتبس نحو لنفسعا ، وبالنون إن التبست نحو اضربن ولا تضربن ؛ إذ لو كتبت بالألف في مثل هذا لالتبست بألف الاثنين ، وحكى ابن قاسم عن صاحب « رصف المباني » أنه قال : والذي عندي فيها من الاختيار أن ينظر فإن وصلت بالكلام كتبت بالنون عملت أو لم تعمل ، كما يفعل بأمثالها من الحروف ، وإذا وقف عليها كتبت بالألف ؛ لأنها إذ ذاك مشبهة بالأسماء المنقوصة مثل دما ويدا .
( المسألة الرابعة : في عملها وهو نصب المضارع ) وهذا على رأي الجمهور القائلين بأنها الناصب بنفسها ( بشرط تصديرها ) في جملتها بحيث لا يسبق عليها شيء له ارتباط وتعلق بما بعدها ( واستقباله ) هو يعني : المضارع ( واتصالهما ) جميعا بحيث لا يكون بينهما فاصل ( أو
هامش
( 1 ) العبارة في الأصل « سخ الكلمة » والصواب ما أثبتناه كما في حاشية الدسوقي اه . ( 19 ) .