تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ثورا وبقرة عظيمة ، وسنيق : اسم جبل بعينه ، وسناء : ارتفاعا . وزعم الزجّاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلّا في محلّ نصب ، والصواب ما قدّمناه . وإذا زيدت « ما » بعدها فالغالب أن تكفّها عن العمل ، وأن تهيّئها للدخول على الجمل الفعلية ، وأن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى ، كقوله [ من المديد ] :
ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
ومن إعمالها قوله [ من الخفيف ] :
214 - ربّما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء
شرح
الفرس الكثير العرق ، والهجير شدة الحر ، والنهوض بفتح النون صيغة مبالغة من النهوض بضمها ، ( ثور أو بقرة عظيمة ) كالجبل في العظم والضخامة ( وسنيق ) بسين مهملة مضمومة ، فنون مشددة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة ، فقاف ( جبل بعينه ) ، وفي « القاموس » : والسنيق كقبيط بيت مجصص جمعه سنيقات ، وسنانيق وكوكب أبيض وأكمة وموضع ( وسناء ) بالمد ( ارتفاعا وزعم الزجاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلا في محل نصب ) دائما فحيث لا يكون في اللفظ ما يصلح لعمل النصب قدروه وهو تكلف لا داعي إليه ، ( والصواب ما قدمناه ) من أنه تارة يكون في محل رفع قطعا وتارة في محل نصب قطعا وتارة يحتمل الأمرين ، ( وإذا زيدت ما بعدها فالغالب أن تكفها عن العمل وأن تهيئها للدخول على الجملة الفعلية ، وأن يكون الفعل ) الذي صدرت به تلك الجملة الفعلية ( ماضيا لفظا ، ومعنى كقوله :ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات ) « 1 »فإن هذا إخبار عن حال ماضية فأوفى ماض لفظا ومعنى ، ( ومن إعمالها ) مع زيادة ما بعدها ( قوله :ربما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء ) « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من البحر المديد ، وهو لجذيمة الأبرش في الأزهية ص 94 ، والأغاني 15 / 257 ، وخزانة الأدب 11 / 404 ، وأوضح المسالك 3 / 70 . ( 2 ) البيت من البحر الخفيف ، وهو لعدي بن الرعلاء في الأزهية ص 82 ، وخزانة الأدب 9 / 582 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 492 ، وجواهر الأدب ص 369 .