تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
212 - بل بلد ذي صعد وآكام
وقوله [ من الخفيف ] :
رسم دار وقفت في طلله * [ كدت أقضي الحياة من جلله ]
وبأنها زائدة في الإعراب دون المعنى ؛
شرح
وقاتم الأعماق خاوي المخترق « 1 »وسيأتي الكلام عليه في محله ( وقوله :بل بلد ذي صعد وآكام ) « 2 »الصعد بضم الصاد والعين المهملتين العقبات جمع صعود بفتح الصاد كعجز وعجوز ، وفي « القاموس » أن الآكام على زنة الآجال جمع أكمة قال : وهي التل من القف من حجارة واحدة ، أو هي دون الجبال أو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا ، وفي « الصحاح » أن الآكام كالأعناق جمع أكم كعنق جمع آكام كجبال جمع أكم جمع أكمة ، ( وقوله :رسم دار وقفت في طلله ) * كدت أقضي الغداة من جلله « 3 »وقد تقدم الكلام عليه في جلل . ( وبأنها ) وهذا عطف على بوجوب تصديرها من قوله فيما تقدم : وتنفرد رب بوجوب تصديرها أي ، وتنفرد أيضا بأنها ( زائدة في الإعراب ) أي : بحسب الإعراب ، فلا تتعلق بشيء كما لا تتعلق الزائدة بشيء ، وقد صرح بذلك في الباب الثالث ، ( لا في المعنى ) فإنها بحسبه غير زائدة ، لإفادتها التقليل أو التكثير ، وهذا مثل قوله :لعل اللّه فضلكم علينا « 4 »
هامش
( 1 ) صدر بيت من الرجز ، عجزه : مشتبه الأعلام لماع الخفق ، وهو لرؤبة في ديوانه ص 104 ، والأغاني 10 / 158 ، وخزانة الأدب 10 / 25 ، وبلا نسبة في الخصائص 2 / 260 . ( 2 ) الرجز لرؤية ، انظر : الفصول المفيدة في الواو المزيدة ص 247 . ( 3 ) تقدم تخريجه . ( 4 ) صدر بيت من البحر الوافر ، عجزه : بشيء أن أمكم شريم . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 7 ، والجنى الداني ص 584 ، وجواهر الأدب ص 403 ، وخزانة الأدب 10 / 422 .