تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
لاقتضائه أن الفعل المستقبل عبّر به عن ماض متجوّز به عن المستقبل ، والدليل على صحّة استقبال ما بعدها قوله [ من الوافر ] :
216 - فإن أهلك فربّ فتى سيبكي * عليّ مهذّب رخص البنان
وقوله [ من مجزوء الكامل ] :
217 - يا ربّ قائلة غدا * يا لهف أمّ معاوية
وفي « ربّ » ستّ عشرة لغة : ضمّ الراء ، وفتحها ، وكلاهما مع التشديد والتخفيف ، والأوجه الأربعة مع تاء التّأنيث ساكنة أو محرّكة ومع التجرّد منها ؛ فهذه اثنتا عشرة ، والضمّ والفتح
شرح
لاقتضائه أن الفعل المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل ) وهذا ظاهر ، ( والدليل على استقبال ما بعدها قوله :فإن أهلك فرب فتى سيبكي * على مهذب رخص البنان ) « 1 »فجاء الفعل بعدها مفتتحا بحرف التنفيس ، والمهذب بالذال المعجمة المطهر الأخلاق والرخص براء مفتوحة فحاء معجمة ساكنة فصاد مهملة الناعم ، والبنان بفتح الموحدة ونونين بينهما ألف أطراف الأصابع ، ( وقوله ) أي قول من يقول وإلا فالظاهر التأنيث ؛ لأن الشعر لأم معاوية :( يا رب قائلة غدا * يا لهف أم معاوية ) « 2 »فأعمل مجرورها في ظرف مستقبل فيلزم استقبال العامل ، وهذا البيت مما استدل به ابن مالك على أنه لا يلزم وصف المحرور برب ، وقد يقال : الموصوف محذوف ، أي : يا رب امرأة قائلة ، ( وفي رب ست عشرة لغة ضم الراء وفتحها ، وكلاهما مع التشديد ) للباء ( والتخفيف ) لها ( والأوجه الأربعة ) ، وهي ضم الراء وفتحها مع تشديد الباء وضم الراء ، وفتحها مع تخفيف الباء ثابتة ( مع تاء التأنيث ساكنة أو محركة ) بالفتح ، ( ومع التجرد منها ) أي : من تاء التأنيث الساكنة والمحركة ( فهذه اثنتا عشرة ) لغة حاصلة من ضرب أربعة في ثلاثة ، ( والضم ) للراء ( والفتح ) لها
هامش
( 1 ) البيت من البحر الوافر ، وهو لجحدر بن مالك في أمالي القالي 1 / 282 ، والجنى الداني ص 452 ، وخزانة الأدب 11 / 209 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 457 . ( 2 ) البيت من مجزوء الكامل ، وهو لهند بنت عتبة والدة معاوية بن أبي سفيان في الجنى الداني ص 451 ، والدرر 4 / 133 .