تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ
[ الحج : 25 ] ،
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ
[ ص : 33 ] ، أي : يمسح السوق مسحا ، ويجوز أن يكون صفة ، أي : مسحا واقعا بالسوق ، وقوله [ من الرجز ] :
156 - [ نحن بنو ضبّة أصحاب الفلج ] * نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج
الشاهد في الثانية ، فأما الأولى فللاستعانة ، وقوله [ من البسيط ] :
هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة * سود المحاجر لا يقرأن بالسّور
شرح
سماء بيته ثم ليقطع أي : ليختنق به وسمي الاختناق قطعا ؛ لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه ،فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ[ الحج : 15 ] أي : فليصور في نفسه أنه إن فعل ذلك فهل يذهب نصر اللّه الذي يغيظه ؟ ( ونحو ومن يرد فيه ) أي في المسجد الحرام ( بإلحاد ) بظلم ، والإلحاد العدول عن القصد فالتقدير في هذه الآيات : ولا تلقوا أيديكم ، وهزي إليك جذع النخلة ، فليمدد سببا ، ومن يرد فيه إلحادا ونحو (فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ[ ص : 33 ] أي : يمسح السوق مسحا ) وقد تقدم أنه قيل بزيادة الباء في آية الوضوء ( ويجوز أن تكون صفة ) للمسح ( أي مسحا واقعا بالسوق ) فالباء على هذا غير زائدة ، ( و ) نحو ( قوله ) :نحن بنو ضبة أصحاب الفلج * ( نضرب بالسيف ونرجو بالفرج ) « 1 »وضبة علم على رجل وهو ابن أذعم تميم بن مر ، والظاهر أن المراد بالفلج في البيت الظفر والفوز لكن لم يحك صاحب « الصحاح » فيه غير سكون اللام ، فيحتمل أن يكون الشاعر اتبعه فتحة الفاء للضرورة ( الشاهد في ) الباء ( الثانية ) وهي الجارة للفرج ؛ إذ المعنى ونرجو الفرج ( فأما الأولى ) وهي الداخلة على السيف ( فللاستعانة ) مثلها في كتبت بالقلم ( و ) نحو ( قوله ) :هن الحرائر لاربات أخمرة * ( سود المحاجر لا يقرأن بالسور ) « 2 »الإشارة بتلك إلى النسوة المذكورات في البيت قبل هذا يليه وهو :صلى على عزة الرحمن وابنتها * لنبي وصلى على خالاتها الآخر « 3 »والحرائر جمع حرة بضم الحاء المهملة وهي الكريمة ضد الأمة ، والأخمرة جمع خمار بكسر الخاء المعجمة وهو ما تستر به المرأة رأسها ، وفي « القاموس » وكل ما ستر شيئا فهو خمار والمحاجر جمع محجر بكسر الجيم وهو محجر العين ، والمراد به ما يبدوا من النقاب والسور
هامش
( 1 ) لم أجده . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) البيت من البحر البسيط ، وهو للراعي النميري في ديوانه ص 122 ، ولسان العرب 14 / 465 ( صلا ) .