[ الحادي عشر : التبعيض ]
الحادي عشر : التبعيض ، أثبت ذلك الأصمعيّ والفارسيّ والقتبيّ وابن مالك ، قيل :
والكوفيّون ، وجعلوا منه :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الإنسان : 6 ] ، وقوله [ من الطويل ] :
148 - شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج
وقوله [ من الكامل ] :
149 - [ فلثمت فاها آخذا بقرونها ] * شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج
شرح
الحديث فجاء ثعلبان وهو الذكر من الثعالب اسم له معروف لا مثنى فأكل الخبز والزبد ، ثم عضل على رأس الصنم فقام الرجل فضرب الصنم فكسره ، ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره بذلك ، وقال فيه شعرا والحديث مذكور في « معجم البغوي » وابن شاهين وغيرهما ، والرجل اسمه راشد بن عبد ربه وحديثه مشروح في كتاب « دلائل النبوة » لأبي نعيم الأصبهاني ، وأهل اللغة يستشهدون بهذا البيت في أسماء الحيوان ، والفرق فيها بين الذكر والأنثى كما قالوا :
الأفعوان ذكر الأفاعي والعقربان ذكر العقارب انتهى ، والحاصل أنه اختلف في الثعلبان في البيت هل هو مفرد أو مثنى .
( الحادي عشر ) من المعاني الأربعة عشر ( التبعيض أثبت ذلك الأصمعي والفارسي والقتبي ) بقاف مضمومة فمثناة فوقية مفتوحة فباء موحدة فياء نسب ( وابن مالك قيل : والكوفيون وجعلوا منهعَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ[ الإنسان : 6 ] ) المقربون أي : يشرب منها ( وقوله ) بالنصب عطف على المتقدم أي : وجعلوا منه قوله :( شربن بماء البحر ثم ترفعت ) * متى لجج خضر لهن نئيج « 1 »يصف السحائب يقول : شربن من ماء البحر ثم ترفعن من لجج خضر لهن نئيج ، أي مر سريع مع صوت ( وقوله ) بالنصب أيضا :فلثمت فاها آخذ بقرونها * ( شرب النزيف ببرد ماء الحشرج ) « 2 »لثم الفم بكسر الثاء المثلثة إذا قبله وربما جاء بالفتح وفي « الصحاح » قال ابن كيسان :
سمعت المبرد ينشد قول جميل :فلثمت فاها آخذا بقرونها
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في الأزهية ص 201 ، والأشباه والنظائر 4 / 281 وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 515 ، وأوضح المسالك 3 / 106 .
( 2 ) البيت من البحر الكامل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ملحق ديوانه ص 488 ، والأغاني 1 / 184 ، ولجميل بثينة في ملحق ديوانه ص 235 ، ولجميل أو لعمر في البداية والنهاية 9 / 47 .