تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بالعسل » .

[ الثاني عشر : القسم ]

الثاني عشر : القسم ، وهو أصل أحرفه ؛ ولذلك خصّت بجواز ذكر الفعل معه ، نحو : « أقسم باللّه لتفعلنّ » ، ودخولها على الضمير نحو : « بك لأفعلنّ » واستعمالها في القسم الاستعطافيّ ، نحو : « باللّه هل قام زيد » ، أي : أسألك باللّه مستحلفا .

[ الثالث عشر : للغاية ]

الثالث عشر :
شرح
بالعسل ) فالباء على هذا للإلصاق أو للمصاحبة . ( الثاني عشر ) من المعاني الأربعة عشر ( القسم وهي أصل حروفه ولذلك ) امتازت عن سائر حروفه بثلاثة أمور : ( خصت بجواز ذكر الفعل معها نحو أقسم باللّه لتفعلن ) وغيرها من أحرف القسم يجب معه حذف الفعل ، نحو واللّه لأقومن وهذا أحد تلك الأمور . ( ودخولها على الضمير نحو بك لأفعلن ) وغيرها من الأحرف القسمية إنما يجر الظاهر لا الضمير ، وهذا هو الأمر الثاني . ( واستعمالها في القسم الاستعطافي ) وهو ما كان جوابه طلبيا وغيرها من أحرف القسم لا يستعمل فيه ( نحو باللّه هل قام زيد أي : أسألك باللّه مستحلفا ) وهذا هو الأمر الثالث ، ومنه قول الشاعر :بربك هل ضممت إليك ليلى * قبيل الصبح أو قبلت فاها « 1 »وزاد بعضهم رابعا وهو أن الباء تكون جارة في القسم وغيره بخلاف واو القسم وتائه ؛ فإنهما لا يجران إلا في القسم ونقضه ابن قاسم باللام فإنها تستعمل جارة في القسم وغيره . ( الثالث عشر ) بفتح الثاء على أنه مركب مع عشر ، وكذا الرابع عشر ونحوه ، ولا يجوز فيه الضم على الإعراب وذلك أنه إذا صيغ موازن فاعل من التسعة فما دونها بمعنى بعض أصله وركب مع العشرة ، فلك فيه أوجه : أحدها : أن تضيفه إلى المركب المطابق له فتقول هذا ثالث عشر ثلاثة عشر . والثاني : أن تقتصر عليه مع البناء على الفتح فتقول : هذا ثالث عشر . والثالث : أن تقتصر عليه وتعرب الأول مضاف إلى الثاني مبنيا فتقول هذا ثالث عشر بضم
هامش
( 1 ) البيت من البحر الوافر ، وهو للمجنون في ديوانه ص 222 ، والأغاني 2 / 32 ، وخزانة الأدب 10 / 47 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 9 / 102 .