تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

[ السابع : البدل ]

والسابع : البدل ، كقول الحماسي [ من البسيط ] :
146 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا
وانتصاب « الإغارة » على أنه مفعول لأجله .

[ الثامن : المقابلة ]

والثامن : المقابلة ، وهي الداخلة على الأعواض ، نحو : « اشتريته بألف » ، و « كافأت إحسانه بضعف » ،
شرح
( والسابع ) من المعاني الأربعة عشر ( البدل ) وعلامتها أن يحسن الإتيان في موضعها بكلمة بدل ( كقول الحماسي :فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ) « 1 »ويروى شنوا بالنون أي : فرقوا الإغارة من كل وجه والإغارة دفع الخيل على من يراد أخذه أو قتاله ( وانتصاب الإغارة على المفعول من أجله ) كما في قول الشاعر :لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء « 2 »وجر مثل هذا باللام أكثر من نصبه ، وفي التنبيه على مشكل الحماسة لابن جني مثل ما قال المصنف إن انتصاب الإغارة على المفعول لأجله قال : وشد هذه غير متعدية ، وإذا أريد تعديها وصلت بعلى قال الشاعر :أشد على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها « 3 »قلت : الحق أن البيت محتمل لأن يكون شدوا بمعنى حملوا فتنتصب الإغارة على أنها مفعول لأجله ، ولأن تكون بمعنى قوّوا من قولك شددت الشيء إذا جعلته شديدا قويا فتنصب الإغارة على أنها مفعول به . ( والثامن ) من المعاني الأربعة عشر ( المقابلة ) وقد تسمى باء العوض ( وهي الداخلة على الأعواض ) أثمانا كانت أو غير أثمان ( نحو اشتريته بألف ) وهذا مثل دخولها على العوض الذي هو ثمن ( وكافأت إحسانه بضعف ) وضعف الشيء بكسر الضاد مثله ، وضعفاه مثلاه وقيل :
هامش
( 1 ) البيت من البحر البسيط ، وهو لقريط بن أنيف في خزانة الأدب 6 / 253 ، والدرر 3 / 80 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 40 . ( 2 ) البيت في بحر الرجز ، وهو لابن مالك الجياني في خزانة الأدب 2 / 416 . ( 3 ) البيت من البحر الوافر ، وهو للعباس بن مرداس في خزانة الأدب 2 / 438 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 158 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 296 ، وخزانة الأدب 3 / 438 .