[ البقرة : 30 ] ،
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
[ البقرة : 124 ] ،
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ
[ آل عمران : 121 ] أو فعليّة فعلها ماض معنى لا لفظا ، نحو :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ
[ البقرة : 127 ] ،
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنفال : 30 ] ،
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 37 ] ، وقد اجتمعت الثّلاثة في قوله تعالى :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
[ التوبة : 40 ] الأولى ظرف ل « نصره » ، والثانية بدل منها ، والثالثة قيل : بدل ثان ، وقيل : ظرف ل « ثاني اثنين » ، وفيهما وفي إبدال الثانية نظر ، لأنّ الزّمن الثاني والثالث غير الأول فكيف يبدلان منه ؟ ثم لا يعرف أنّ البدل يتكرّر إلا في بدل الإضراب ، وهو ضعيف لا يحمل عليه التنزيل ،
شرح
إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ[ البقرة : 124 ] ، ونحووَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ[ آل عمران : 121 ] فهذه ثلاثة أمثلة الفعل في كل منها ماض لفظا ومعنى .
( أو فعلية فعلها ماض معنى لا لفظا نحو :وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ[ البقرة : 127 ] ، ) ونحو :وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا[ الأنفال : 30 ] ، ونحووَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ[ الأحزاب : 37 ] فهذه ثلاثة أمثلة في هذا القسم أيضا الفعل في كل منها ماض معنى ، ولكن أتى بالمضارع لحكاية الحال الماضية ، ( وقد اجتمعت الثلاثة ) الاسمية والفعلية التي فعلها ماض لفظا ومعنى والفعلية التي فعلها ماض معنى لا لفظا ( في قوله تعالى :إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا[ التوبة :
40 ] ) فإذ أخرجه مثال للماضوية لفظا ومعنى وإذ هما في الغار مثال للاسمية وينبغي أن يتعين هنا تقدير عامل الجار والمجرور اسم فاعل أو فعلا مضارعا ؛ لئلا يؤدي إلى التركيب المستقبح مثل زيد قام على ما تقدم آنفا ، ( و ) إذ ( الأولى ظرف لنصره ، و ) إذ ( الثانية بدل منها ، و ) إذ ( الثالثة ) مختلف فيها ، ( قيل ) هي ( بدل ثان وقيل ظرف لثاني اثنين وفيهما ) أي في هذين القولين وهما كون إذ الثالثة بدلا ثانيا من الأولى وكونها ظرفا الثاني اثنين ، ( وفي إبدال ) إذ ( الثانية ) أيضا ( نظر ؛ لأن الزمن الثاني ) وهو زمن كونها في الغار ، ( والثالث ) وهو زمن قوله لا تحزن إن اللّه معنا ( غير ) الزمن ( الأول ) وهو زمن إخراج الكافرين له بحيث لا يصدق على شيء منهما ، ( فكيف يبدلان منه ) بدل الكل من الكل ولا مساغ لبدل البعض ولا الاشتمال هنا بلا ريب ، ( ثم لا يعرف أن البدل يتكرر ) والمبدل منه واحد ( إلا في بدل الإضراب وهو ضعيف ) كما في قولك :
وجه زيد قمر شمس ، ( لا يحمل عليه التنزيل ) لضعفه وإنما زدنا فيه وحدة المبدل منه ؛ لأنه لو جعل الثالث بدلا من البدل لم يمتنع وسيقع إن شاء اللّه تعالى في ذلك كلام في الجهة السادسة