وقال الأخطل [ من البسيط ] :
124 - كانت منازل ألّاف عهدتهم * إذ نحن إذ ذاك دون النّاس إخوانا
« ألّاف » - بضم الهمزة - جمع « آلف » بالمدّ مثل « كافر » و « كفار » ، و « نحن » و « ذاك » مبتدآن حذف خبراهما ، والتقدير : عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون ؛ إذ ذاك كائن ، ولا تكون « إذ » الثانية خبرا عن « نحن » ، لأنه زمان و « نحن » اسم عين ، بل هي ظرف للخبر المقدّر ؛ و « إذ » الأولى ظرف ل « عهدتهم » ؛ و « دون » : إما ظرف له أو للخبر المقدّر أو لحال من « إخوانا » محذوفة ، أي : متصافين دون الناس ، ولا يمنع ذلك تنكير صاحب الحال ،
شرح
المحذوف المجرور بالكاف يرجع إلى حال الأفنان ، والجملة المقترنة بالواو حال من ضمير مضين والمعنى : هل ترجع ليالينا حال كونها مثل الأغصان الملتفة في نضارتها وحسنها ، أو حالة كونها ذات فنون من الحسن وضروب شتى من اللذة ، وهذه الليالي هي اللاتي مضين في حالة أن عيشنا منقلب من طور إلى طور ؛ إذ حال ذلك العيش مثل حال تلك الأغصان في الرونق والبهجة أو مثل حال تلك الفنون المختلفة في الحسن ، ( وقال الأخطل :كانت منازل آلآف عهدتهم * إذ نحن إذ ذاك دون الناس إخوانا « 1 »ألاف بضم الهمزة جمع آلف بالمد مثل كافر وكفار ، ونحن وذاك مبتدآن حذف خبراهما والتقدير : عهدتهم إخوانا إذ نحن متألفون إذ ذاك ) التألف ( كائن ، ولا تكون إذ الثانية خبرا عن نحن ؛ لأنه زمان ونحن اسم عين ) ولا مانع من أن تكون خبرا عنه ، على أن يكون قائما مقام مضاف محذوف هو المخبر عنه في المعنى ، كما في قولهم : أكل يوم ثوب تلبسه أي : تجدد ثوب والتقدير في البيت : إذ تألفنا إذ ذاك أي : إذ تألفنا كائن في زمن وجود التجاور ، ولقائل أن يقول لا يحتاج إلى الحذف أصلا ؛ فإن من جملة الصور التي يخبر فيها عن اسم العين باسم الزمان مثل نحن في شهر كذا ، وهو عين ما في البيت ، وإنما منعوا الإخبار باسم الزمان عن اسم العين عند انتفاء التأويل لعدم الفائدة ؛ وذلك لأنه لا فائدة لتخصيص حصول شيء بزمان هو في غيره حاصل أيضا ( بل هي ظرف للخبر المقدر ) وهو متألفون ، ( وإذ الأولى ظرف لعهدتهم ودون إما ظرف له ) أي : لعهدتهم أيضا ، ( أو للخبر المقدر ) وهو متألفون ، ( أو لحال من إخوانا محذوفة ، أي متصافين دون الناس ، ولا يمنع ذلك تنكير صاحب الحال ) وهو
هامش
( 1 ) البيت من البحر البسيط ، وهو للأخطل ، ولم أجده .