تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وليس القولان بشيء . واختار ابن الشّجري أنها تقع زائدة بعد « بينا » و « بينما » خاصة ، قال : لأنك إذا قلت : « بينما أنا جالس إذ جاء زيد » فقدّرتها غير زائدة أعملت فيها الخبر ، وهي مضافة إلى جملة « جاء زيد » ، وهذا الفعل هو الناصب ل « بين » ، فيعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف ، اه . وقد مضى كلام النحويين في توجيه ذلك ، وعلى القول بالتحقيق في الآية ، فالجملة معترضة بين الفعل والفاعل .

[ مسألة - تلزم « إذ » الإضافة إلى جملة ]

مسألة - تلزم « إذ » الإضافة إلى جملة ، إما اسميّة ، نحو :
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ
[ الأنفال : 26 ] ، أو فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى ، نحو :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
شرح
فيوَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِلا يتأتى بوجه ( وليس القولان ) المذكوران وهما القول بالزيادة والقول بالتحقيق ( بشيء ) ؛ لأنه إخراج للكلمة عن موضعها المعروف بغير ثبت ، ( واختار ) من الاختيار وفي بعض النسخ وأجاز من الإجازة ( ابن الشجري أنها تقع زائدة بعد بينا وبينما خاصة ، قال : لأنك إذا قلت : بينما أنا جالس إذ جاء زيد وقدرتها غير زائدة أعملت فيها الخبر ) وهو جالس ، ( وهي مضافة إلى جملة جاء زيد وهذا الفعل ) وهو جاء ، ( هو الناصب لبين فيعمل المضاف إليه ) أي جزء المضاف إليه ، فإن المضاف إليه هو جملة جاء زيد والعامل جاء وهو جزؤها ، ( فيما قبل المضاف ) وهو محذور ( انتهى ) كلام ابن الشجري ، ( وقد مضى كلام النحويين في توجيه ذلك ) بما يكون التركيب معه صحيحا جاريا على القواعد بدون دعوى الزيادة فلا داعي إذا إليها . ( و ) إذا بنينا ( على القول بالتحقيق في الآية ) التي هي قوله تعالى :وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ( 39 ) [ الزخرف : 39 ] ( فالجملة ) التي هي إذ ظلمتم ( معترضة بين الفعل ) وهو ينفع ( والفاعل ) وهو أنكم في العذاب مشتركون . ( مسألة : تلزم إذ الإضافة ) بالنصب على المفعولية فإذ فاعل ، وبالرفع على الفاعلية فإذ مفعول أي : تلزمها الإضافة ( إلى جملة ) إما ( اسمية نحو :وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ[ الأنفال : 26 ] ) ، لكنهم نصوا على استقباح أن يليها اسم بعده فعل ماض نحو جئت إذ زيد قام ؛ لأن الخبر من مظان الاسم ، أو مضارعه إلا إذا دعت ضرورة إلى العدول ولا ضرورة هنا ، فلذلك حسن إذ زيد قائم وإذ زيد يقوم كما حسن زيد قائم وزيد يقوم بدون إذ ، ولم يحسن إذ زيد قام كما حسن زيد قام بدون إذ ؛ لأن الغرض هناك بيان مضي الفعل وهو هنا مستفاد من إذ . ( أو فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى نحووَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ) ، ونحو :وَإِذِ ابْتَلى