تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بعدها إلّا مصدّرة بنحو ما يتلقى به القسم ، نحو :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
[ يونس : 62 ] ، وأختها « أما » من مقدّمات اليمين وطلائعه ، كقوله [ من الطويل ] :
99 - أما والّذي لا يعلم الغيب غيره * ويحيي العظام البيض وهي رميم
وقوله [ من الطويل ] :
أما والذي أبكى وأضحك ، والّذي * أمات وأحيا ، والّذي أمره الأمر

[ الثاني : التوبيخ والإنكار ]

والثاني : التوبيخ والإنكار ، كقوله [ من البسيط ] :
شرح
اسم تكاد ضميرا عائدا على ألا لما يلزم عليه من رفع الواقع بعدها لغير ضمير عائد على الاسم ، وهو إما ممتنع أو ضرورة أو نادر ، والتقدير على الأول : لا تكاد الجملة تقع ( بعدها إلا مصدرة بنحو : ما يتلقى به القسم ) يعني : إن والنفي ، وذلك لمشاركتها للقسم في كونها للتأكيد مثله ( نحو :أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ )لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ يونس : 62 ] ونحو : ألا لا يقوم زيد ، ( وأختها أما من مقدمات اليمين وطلائعه ) وطليعة الجيش مقدمته ، وما يطلع قبله ( كقوله :أما والذي لا يعلم الغيب غيره ) * ويحيي العظام البيض وهي رميم لقد كنت أختار القرى طاوي الحشا * محاذرة من أن يقال لئيم « 1 »القرى الإحسان إلى الضيف ، والحشا ما دون الحجاب مما في البطن من كبد وطحال وكرش وما يتبعه ، والطاوي الجائع ، قوله :أما والذي أبكي وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر ) « 2 »وقد تقدم في أما إنشاد هذا البيت وما بعده وهو :لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * إليفين منها لا يروعهما الذعر « 3 »( والثاني التوبيخ والإنكار ) وهذا المعطوف مستغنى عنه ؛ إذ التوبيخ لا يكون بدون إنكار ، ولكن قصد زيادة البيان ، ( كقوله ) أي : كقول حسان رضي اللّه تعالى عنه :
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لحاتم الطائي في ديوانه ص 175 ، ولسان العرب 12 / 253 ( رمم ) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 338 . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في الأغاني 23 / 281 ، والدرر 5 / 118 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 170 ، وجواهر الأدب ص 336 . ( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 957 ، وبلا نسبة في تاج العروس ( ألا ) .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 267 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية