التعريف في أولها ، نحو : « غلام » و « كتاب » ، بخلاف « رجل » و « ناس » و « لباس » .
وحكي لنا بعض طلبة اليمن أنّه سمع في بلادهم من يقول : « خذ الرّمح ، واركب امفرس » ، ولعلّ ذلك لغة لبعضهم ، لا لجميعهم ، ألا ترى إلى البيت السابق ، وأنها في الحديث دخلت على النوعين .
[ ( أل ) ]
* ( أل ) - على ثلاثة أوجه :
[ أحدها : أن تكون اسما موصولا ]
أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى « الذي » وفروعه ، وهي الدّاخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ،
شرح
التعريف في أولها نحو غلام وكتاب بخلاف رجل وناس ) بالنون ولباس ، وأدخل المصنف الباء على المقصور عليه ، على خلاف الشائع كما تقدم . ( وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول : خذ الرمح ) فلم يدخلها مع الراء ؛ لأنها مما يدغم فيه لام التعريف . ( واركب امفرس ) فأدخلها مع الفاء ؛ لأنها لا تدغم فيها لام التعريف . ( ولعل ذلك لغة لبعضهم لا لجميعهم ، ألا ترى إلى البيت السابق ) فإنه أدخلها فيه على السين ، وهي مما تدغم فيه اللام ( وأنها في الحديث داخلة على النوعين ) ما لا تدغم فيه اللام وهو الباء ، وما تدغم فيه وهو الصاد والسين .
( أل على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي ) المراد به واحد مذكر ( وفروعه ) من الاثنين والجماعة لمذكر كان ذلك أو مؤنث ، والدليل على اسميتها رجوع الضمير إليها في السعة نحو الممرور به زيد والضاربها أنا هند ، فإن قيل : إنما يرجع الضمير إلى الموصوف المقدر ، أي الرجل الممرور به والمرأة الضاربها أنا لا إلى الألف واللام ، قلت : لحذف الموصوف مظان لا يحذف في غيرها إلا في الضرورة كما ستعرفه في أواخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى .
( وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ) وهنا ليس في كل موضع كما يعطيه ظاهر كلامه ، وإنما هو إذا لم تكن اللام للعهد ، أما إذا كانت له كما في قولك : جاءني ضارب فأكرمت الضارب فلا كلام في حرفيتها ، ولا خلاف كذا قال الرضي ، وإنما لم تكن صلة الألف واللام إلا اسم فاعل أو مفعول ؛ لأنهم لما رأوها موافقة للألف واللام الحرفية في نحو : الرجل لفظا ومعنى .
أما لفظا فواضح ، وأما معنى ؛ فلأنها للتعريف مثل اللام الحرفية ، فلما وافقتها قصدوا أن لا تدخل إلا على المفرد كما لا تدخل تلك إلا على المفرد للمشابهة المذكورة ، هكذا قال