تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

[ الرابع : أن تكون للتعريف ]

الرابع : أن تكون للتعريف ، نقلت عن طيّىء ، وعن حمير ، وأنشدوا [ من المنسرح ] :
64 - ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمة
وفي الحديث « ليس من امبرّ امصيام في امسفر » كذا رواه النمر بن تولب رضي اللّه عنه ، وقيل : إن هذه اللغة مختصّة بالأسماء التي لا تدغم لام
شرح
فإن الجملة الاستفهامية في محل نصب بشعري على أن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل ، أي : يا ليت شعري بهذا الأمر ثابت كما يقوله الرضي ، أو في محل رفع على أنها خبر ليت والشعر بمعنى المشعور كما يقوله ابن الحاجب . وأما الآية فلا معنى لادعاء الزيادة فيها مع إمكان جعلها متصلة أو منقطعة كما مر ، فلذلك لم يجعل الزيادة ظاهرة فيها كما جعلها في البيت كذلك . الوجه ( الرابع ) من أوجه أم : ( أن تكون للتعريف نقلت ) هذه اللغة عن طيىء وعن حمير وأنشدوا لبعض الشعراء الطائيين :( ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بأمسهم وامسلمة ) « 1 »ذو موصول عند أهل هذه اللغة ، وهو هنا بمعنى الذي وامسلمة بفتح السين المهملة وكسر اللام واحدة السلم وهي الحجارة ، وأنشدوا أيضا لبعض طيىء :أإن شمت من نجد بريقا تألقا * تبيت بليل أم أرمد اعتاد أو لقا « 2 »شمت نظرت ونجد من بلاد العرب وهو خلاف الغور ، والغور هنا تهامة وكل ما ارتفع عنها إلى أرض العراق فهو نجد ، وبريقا تصغير برق ، وتألق بلغ والأولق شبه الجنون . ( وفي الحديث : « ليس من امبر أم صيام في أمسفر » « 3 » كذا رواه النمر ) بفتح النون وسكون الميم ابن تولب بمثناة فوقية مفتوحة فواو ساكنة فلام مفتوحة فباء موحدة . ( رضي اللّه تعالى عنه ) قال في « الكاشف » : هو صحابي روى عنه يزيد بن الشخير ولكن لم يسم في الكتابين ، يعني : الصحيحين ، ( وقيل : إن هذه اللغة مختصة بالأسماء ) أي : تختص بها الأسماء ( التي لا تدغم لام
هامش
( 1 ) البيت من البحر المنسرح ، وهو لبجير بن غنمة في الدرر 1 / 446 ، وشرح شواهد الشافية ص 451 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 143 ، ولسان العرب 12 / 36 ( أمم ) . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لبعض الطائيين في المقاصد النحوية 1 / 222 ، وبلا نسبة في الدرر 1 / 88 ، وشرح الأشموني 1 / 42 . ( 3 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 19 / 172 ( 387 ) .