تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والثالث - وهو نادر - أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله [ من الطويل ] :
42 - ويوما توافينا بوجه مقسّم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
في رواية من جرّ « الظبية » . والرابع : بعد إذا ، كقوله [ من الطويل ] :
43 - فأمهله حتّى إذا أن كأنّه * معاطي يد في لجّة الماء غامر
وزعم الأخفش أنّها تزاد في غير ذلك ، وأنها تنصب المضارع كما تجرّ « من »
شرح
( والموضع الثالث ) من مواضع زيادتها ( وهو نادر أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله : ) أي قول أرقم اليشكري .( ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم « 1 »في رواية من جر ظبية ) فإنه يتعين حينئذ كون الكاف جارة وأن زائدة ، وأما في رواية من نصب الظبية فعلى أن كان خففت وأعملت في الظاهر ، وأما في رواية من رفعها أنها خففت وأهملت أو أعملت في ضمير محذوف ، أي : كأنها ظبية ، والموافاة الإتيان والمقسم المحسن مأخوذ من القسام وهو الحسن ، يقال : فلان قسم الوجه ومقسم الوجه ، وتعطو أي : تتطاول إلى الشجر لتتناول منه كذا في « القاموس » والوارق اسم فاعل من ورق الشجر يرق ، مثل أورق أي : صار ذا ورق ، ويروى ناضر السلم ، والنضرة الحسن والبهجة ، والسلم بفتحتين شجر يعظم وله شوك . ( و ) الموضع ( الرابع : بعد إذا كقوله :فأمهله حتى إذا أن كأنه * معاطي يد في الجنة الماء غامر ) « 2 »المعاطاة المناولة واللجة بضم اللام وبالجيم معظم الماء ، وغامر اسم فاعل بمعنى المفعول كعيشة راضية ، من غمره الماء إذا غطاه ، والمعنى : أنه ترك هذا الرجل وتمهل في إنقاذه مما كان فيه إلى أن وصل إلى حالة أشبه فيها من هو مغمور في اللجة يخرج يده ليتناولها من ينقذه ، وهذه حالة الغريق ، ( وزعم الأخفش أنها تزاد في غير ذلك ) المذكور وهو المواضع الأربعة ( وأنها تنصب المضارع ) وإن كانت زائدة إذ لا منافاة بين الزيادة والعمل ( كما تجر من
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لعلباء بن أرقم في الأصمعيات ص 157 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 377 . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأوس بن حجر في ديوانه ص 71 ، والدرر 4 / 97 .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 140 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية