تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قلنا : هذا لازم له على توجيهه التفسيريّة ؛ ويصحّ أن يقدّر بدلا من الهاء في « به » ، ووهم الزمخشريّ فمنع ذلك ، ظنّا منه أن المبدل منه في قوّة السّاقط فتبقى الصّلة بلا عائد ، والعائد موجود حسّا فلا مانع . والخامس : أن لا يدخل عليها جارّ ، فلو قلت : « كتبت إليه بأن افعل » ، كانت مصدريّة . مسألة - إذا ولي « أن » الصّالحة للتفسير مضارع معه « لا » ، نحو : « أشرت إليه
شرح
( قلنا : هذا ) الذي ذكره السائل ( لازم له ) أي : للزمخشري على توجيهه ( للتفسيرية ) ولكنه لم يعتبره مانعا ، بناء على أنه لا يلزم من تأويل شيء بشيء أن يكون حكمه حكم ما هو مؤول به ، وإنما قلنا : إنه لم يعتبره ؛ لأنه أجاز التفسيرية وصححها ولم يلتفت إلى ما ذكره السائل ، فلا يكون هذا مانعا عنده فيلزمه القول بصحة البدل من ما على التأويل ، وهو قد منع ذهولا عن التأويل في هذا المحل ، هذا معنى كلام المصنف وقد أشرنا إلى وجه اندفاعه ( ويصح أن يقدر ) أن اعبدوا على جعل أن فيه مصدرية ( بدلا من الهاء في به ، ووهم الزمخشري فمنع ذلك ظنا منه أن المبدل منه في قوة الساقط فتبقى الصلة بلا عائد ) وهو محذور ، ورده المصنف بقوله : ( والعائد موجود حسا فلا مانع ) ، وأقعد من هذا في الرد إلزام الزمخشري بما لا محيص له عنه ، ولا يستطيع إنكاره ، وذلك أنه قد قال في « المفصل » ما هذا نصه : وقولهم إن البدل في حكم تنحية الأول إيذان منهم باستقلاله بنفسه ، ومفارقته التأكيد والصلة في كونهما تتمتين لما يتبعانه ، لا أن يعنوا إهدار الأول وإطراحه الأتراك ، تقول : زيد رأيت غلامه رجلا ضاحكا ، فلو ذهبت تهدر الأول لم يشتد كلامك ، فانظر هذا مع ما وقع له في « الكشاف » وانظر إجازته ؛ لأن يكون قوله : أن اعبدوا اللّه عطف بيان على الهاء في به ، مع تصريحه بمنع أن تكون تفسيرية لفعل الأمر ؛ لأنه لا يصح أن يكون أن اعبدوا اللّه ربي وربكم مقولا للّه تعالى ، فلا يصح أن يكون تفسيرا لأمره ، وهذا بعينه لازم على القول بجعل المصدر عطف بيان على الهاء ، وكذا إجازة المصنف أن يقدر المصدر بدلا من الهاء مع لزوم مثل ذلك فيه فتأمله . ( والخامس ) من الشروط : ( أن لا يدخل عليها جار ، فلو قلت : كتبت إليه بأن افعل كانت مصدرية ) لا تفسيرية لما تقرر من أن حرف الجر لا يدخل إلا على اسم أو ما هو في تأويله ، وأن افعل بتقدير كون أن فيه مصدرية في تأويل الاسم ، فيصح دخول الجار عليه وبتقدير كونها تفسيرية ليس باسم ولا في تأويله ، فيمتنع دخول حرف الجر عليه وقد تقدم تمثيله . ( مسألة : إذ ولي أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا ) نافية كانت أو ناهية ( نحو أشرت إليه