تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وحكاية سيبويه « إن عمرا لمنطلق » ويكثر إهمالها ، نحو :
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الزخرف : 35 ] ،
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
( 32 ) [ يس : 32 ] ، وقراءة حفص
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه : 63 ] ، وكذا قرأ ابن كثير إلا أنّه شدّد نون « هذان » . ومن ذلك
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
( 4 ) [ الطارق : 4 ] في قراءة من خفّف « لما » ، وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا ، والأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا ، نحو :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
[ البقرة : 143 ] ،
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
[ الإسراء : 73 ] ،
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
[ الأعراف : 101 ] ، ودونه أن يكون مضارعا ناسخا ، نحو :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ
[ القلم : 51 ] ،
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
[ الشعراء : 186 ] ، ويقاس على النوعين
شرح
الكوفيون وهو خلاف الأصل ، قلت : لكنه لم يسلم من التصرف في الحرف بحذف بعض حروفه التي وضع عليها ، وهو خلاف الأصل ، ومذهب الكوفيين سالم من ذلك ، وبالجملة فالنظر في المذهبين متعارض فتأمله . ( و ) لنا أيضا أيها القائلون بالإعمال ( حكاية سيبويه ) عن العرب ( إن عمرا لمنطلق ) وقد يقول الكوفيون هو مخرج على الحذف أيضا أي : إن أرى عمرا لهو منطلق ( ويكثر إهمالها بنحو :وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا[ الزخرف : 35 ] ) ونحو :وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ( 32 ) [ يس : 32 ] وما في الآيتين صلة ، وجميع فعيل بمعنى مفعول أي : كلكم لمجموعون لدينا ( وقراءة حفص :إِنْ هذانِ لَساحِرانِ[ طه : 63 ] ) بتخفيف نون إن فأهملت ( وكذا قرأ ابن كثير إلا أنه شدد نون هذان ) وحفص خففها ، وأما الباقون فقرؤوا بتشديد نون إن ، لكن أبو عمرو قرأ هذين بالياء ، ومن عداه بالألف وقراءة ابن كثير شاهدة للإهمال كقراءة حفص . ( ومن ذلك ) وهو إعمال إن المخففة ( قوله تعالى :إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ( 4 ) [ الطارق : 4 ] في قراءة من خفف لما ) من السبعة وهم من عدا عاصما وحمزة وابن عامر ، وأما من شدد لما وهم هؤلاء الثلاثة فإن نافية ولما بمعنى إلا ، وما على تلك القراءة صلة ولا يظهر وجه لفصل هذه الآية عن المثل المتقدمة بقوله : ومن ذلك ( وإن دخلت ) أي : إن المخففة ( على ) الجملة ( الفعلية وجب إهمالها ، والأكثر ) في الاستعمال ( كون الفعل ) من تلك الجملة الفعلية ( ماضيا ناسخا ) بأن يكون من باب كان وأخواتها ، أو باب كاد أخواتها ( نحووَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً[ البقرة : 143 ] ) ونحو :وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ[ الإسراء : 73 ] ونحو :وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ[ الأعراف : 102 ] فهذه الآيات من تلك الأبواب الثلاثة على ترتيبها في الذكر المتقدم ( ودونه أن يكون مضارعا ناسخا ) فيكون كثيرا لا أكثر ( نحووَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ[ القلم : 51 ] ) ونحو (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ[ الشعراء : 186 ] ويقاس على النوعين ) وهما الماضي الناسخ والمضارع الناسخ