تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
السيّد الشهيد على هذه الروايات . لاحظ عليها ، أولا : أنّها تساوق إلغاء حجيّة خبر الواحد رأسا ؛ إذ تجعل الحجيّة له في خصوص حالة تطابقه مع القرآن ، ولا محصّل لجعل هذه الحجيّة لكفاية الدلالة القرآنية حينئذ ، وثانيا : أنّها بنفسها أخبار آحاد ، فلا يمكن الاستدلال بها على نفي حجيّة خبر الواحد ، وثالثا : لو سلّمنا أنّها لا تسلب حجيّة خبر الواحد رأسا ، فلا شكّ أنّها تسلب الحجيّة عن الخبر الذي ليس له موافق من القرآن ومضمونها نفسه لا يوافق القرآن بل يخالفه ؛ لدلالة القرآن على حجيّة خبر الثقة ، فيلزم من حجيّتها عدم حجيّتها . 662 - هناك مجموعة من الروايات تدل على نفي الحجيّة عمّا يخالف الكتاب الكريم ، كقوله عليه السّلام : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . . . فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » ، بيّن تأثير هذه الروايات في دليل حجيّة خبر الثقة . إنّ هذه الروايات تخصّص دليل حجيّة الخبر ، ولا تلغيه رأسا ، ونتيجة ذلك عدم شمول الحجيّة للخبر المعارض للكتاب ، وبعد أخذ الكتاب بوصفه مصداقا لمطلق الدليل القطعي ، استنادا إلى مناسبات الحكم والموضوع ، يثبت أنّ كلّ دليل ظنّي يخالف دليلا قطعيّا يسقط عن الحجيّة ، وبما أنّ المخالفة هنا لم ترد في سياق الاستنكار ، بل في سياق الوقوف عند الشبهة ، فلا تختص بالمخالفة بنحو التباين التي تقتضي طرح الدليل القرآني رأسا ، بل تشمل حتى المخالفة بنحو العموم من وجه . 663 - هناك روايات تنفي الحجيّة عمّا يخالف القرآن الكريم ، فتكون مخصصة لدليل حجيّة الخبر ، بغير المعارض للكتاب ، وقد يعترض على ذلك بأنّ هذه الروايات لا تختصّ بأخبار الآحاد ، بل تشمل كلّ أمارة تؤدّي إلى مخالفة الكتاب ،