المعارض حتى بنحو مشروط .
657 - إذا كان دليل الحجيّة لبيّا ، لم يصحّ القول : إنّه في حالة التعارض المستقر بين دليلين لفظيين ، أحدهما قطعيّ سندا ، والآخر ظنّي سندا ، يقع التعارض بين دليل حجيّة الظهور في الأوّل ، ودليل حجيّة السّند في الثاني ، بيّن دليل عدم الصحة .
دليله : أنّ صحة هذا القول تناسب الإقرار بتماميّة كلّ من هذين الدليلين في نفسه ، وصلاحيته لمعارضة الآخر ، وهذا يتوقّف على كون دليل الحجيّة لفظيّا له إطلاق يشمل مورد المعارضة ، ولا يصح بناء على كون دليل حجيّة السند لبيّا ( سيرة العقلاء والمتشرعة ) ؛ لأنّ المناسب هنا هو عدم حجيّة الدليل الظني أصلا ، لا أنّه يكون حجة ويسقط بالمعارضة ؛ لأنّ سيرة العقلاء جرت على عدم الاعتناء بظنيّ الصدور إذا كان معارضا لقطعي الصدور .
حكم التعارض في ضوء الأخبار الخاصّة - روايات العرض على الكتاب .
658 - قيل : إنّ الروايات التي تستنكر صدور ما يخالف الكتاب عن المعصومين : لا تدل على نفي حجيّة الخبر ، لتكون مقيّدة لدليل الحجيّة بخصوص الخبر الموافق ، بل تنفي صدور الخبر المخالف للكتاب ، فتعارض الروايات الدالّة على صدوره ، بيّن ردّ هذا القول .
ردّه : أنّ الروايات المذكورة لم تنف صدور الخبر المخالف للكتاب فقط ليصحّ هذا القول ، بل نفته مع الاستنكار والتحاشي ، وهذا يدل بالالتزام العرفي على أنّه ليس حجّة .