تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
659 - قيل : إنّ الروايات التي تستنكر صدور ما يخالف الكتاب من المعصومين كقوله عليه السّلام : « ما لم يوافق من الحديث الكتاب فهو زخرف » ، موضوعها غير الموافق للكتاب ، ولازم ذلك عدم العمل بالأخبار التي لا يوجد مضمونها في القرآن الكريم ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ ظاهر عدم الموافقة في لسان الروايات هو عدمها بنحو السالبة بانتفاء المحمول ، لا السالبة بانتفاء الموضوع ، أي : أنّ المستفاد من الروايات هو : أنّ الخبر إذا كان مضمونه في القرآن الكريم ولم يكن موافقا له فهو زخرف ، ولا يستفاد منها أنّ الخبر إذا لم يكن موافقا للقرآن الكريم من جهة عدم وجود مضمونه فيه فهو زخرف . 660 - قيل : إنّ الروايات التي تستنكر صدور ما يخالف الكتاب من المعصومين عليهم السّلام ، يلزم تأويلها بحملها على المخالفة في أصول الدين لا فروعه للعلم الوجداني بصدور الأخبار المخالفة عن الأئمة كما في موارد التخصيص والتقييد ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّه لا حاجة إلى التأويل والحمل على المخالفة في أصول الدين وذلك لأنّ نفس الاستنكار المذكور في الروايات قرينة عرفيّة على تقييد المخالف بما كان يقتضي طرح الدليل القرآني وإلغاءه رأسا ، وهو الخبر المخالف بنحو التباين الكلّي ، فلا يشمل المخالف بالتخصيص والتقييد ممّا لا استنكار فيه لوضوح بناء البيانات الشرعيّة على تخصيص الكتاب وتقييده . 661 - هناك مجموعة من الروايات تدلّ على إناطة العمل بالخبر بأن يكون موافقا للقرآن وعليه شاهد منه ، كقوله عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه ، أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإلّا فالذي جاء به أولى به » ، بيّن ملاحظة